لخصمه ، وهو أنهم لم یرووا أن النبی صلىاللهعليهوآلهقال : «اقتدوا باللذین من بعدی أبی بکر وعمر» وإنّما رووا : أبو بکر وعمر ومنهم من روى: «أبا بکر وعمر فلو کانت الروایة صحیحة لکان معنى قوله بالنصب : اقتدوا باللذین من بعدی کتاب الله والعترة یا أبا بکر وعمر ومعنى قوله بالرفع : اقتدوا أیها الناس وأبو بکر وعمر باللذین من بعدی کتاب الله والعترة .
رجعنا إلى حدیث المأمون .
فقال آخر من أصحاب الحدیث : فإنّ النبی صلىاللهعليهوآلهقال : «لو کنت متخذاً خلیلاً لاتخذت أبا بکر خلیلاً» .
فقال المأمون : هذا مستحیل من قبل أن روایاتکم أنه آخى بین أصحابه وأخر علیا ، فقال له فی ذلک ، فقال : «ما أخرتک إلا لنفسی» ، فأی الروایتین ثبتت بطلت الأخرى .
قال آخر : إنّ علیا قال على المنبر : «خیر هذه الأمة بعد نبیها أبو بکر وعمر».
قال المأمون : هذا مستحیل من قبل أنّ النبی صلىاللهعليهوآلهلو علم أنهما أفضل ما ولّى علیهما مرّةً عمرو بن العاص، ومرّةً أسامة بن زید، ومما یکذب هذه الروایة قول على لما قبض النبی صلىاللهعليهوآله : « وأنا أولى بمجلسه مـنی بقمیصی ، ولکنّى أشفقت أن الناس کفاراً». وقوله: «أنى یکونان یرجع خیراً منی وقد عبدت الله تعالى قبلهما وعبدته بعدهما ؟» .
قال آخر : فإنّ أبا بکر أغلق بابه ، وقال : هل من مستقیل فأقیله ؟ فقال على عليهالسلام: «قدمک رسول الله صلىاللهعليهوآله فمن ذا یؤخرک ؟» .
فقال المأمون : هذا باطل من قبل أن علیاً عليهالسلام قعد عن بیعة أبی بکر ، ورویتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة عليهاالسلام ، وإنّها أوصت أن تُدفن لیلاً ؛
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
