[٨٠٤ / ٣٠] وروی : أنّه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهیم الرضا عليهالسلام فقال له : یابن رسول الله، جئتک فی سرّ ، فاخل لی المجلس . فأخرج الفضل یمیناً مکتوبة بالعتق والطلاق وما لا کفارة له ، وقالا له : إنما جئناک لنقول کلمة حق وصدق ، وقد علمنا أن الإمرة إمرتکم ، والحق حقکم یابن رسول الله، والذی نقوله بألسنتنا علیه ضمائرنا ، وإلا ینعتق ما نملک ، والنساء طوالق وعلی ثلاثون حجّة راجلاً أنـا عـلـى أن نقتل المأمون ونخلّص لک الأمر حتى یرجع الحق إلیک ، فلم یسمع منهما وشتمهما ولعنهما ، وقال لهما : کفرتما النعمة فلا تکون لکما سلامة ولا لی إن رضیت بما قلتما» .
فلما سمع الفضل ذلک منه مع هشام ؛ علما أنهما أخطأ، فقصدا المأمون بعد أن قالا للرضا: أردنا بما فعلنا أن نجربک ، فقال لهما الرضا عليهالسلام الان : کذبتما ، فإنّ قلوبکما عـلـى مـا أخـبرتمانی بـه ، ، إلا أنکما لم تجدانی کما أردتما» فلما دخلا على المأمون ؛ قالا : یا أمیر المؤمنین ، إنّا قصدنا الرضا عليهالسلام وجربناه وأردنا أن نقف على ما یضمره لک ، فقلنا وقال ، فقال المأمون : وفقتما ، فلما خرجا من عند المأمون قصده الرضا عليهالسلام. وأخلیا المجلس، وأعلمه ما قالا وأمره أن یحفظ نفسه منهما ، فلما سمع ذلک من الرضا عليهالسلام علم أنّ الرضا عليهالسلام هو الصادق (١) .
____________________
(١) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٦٣ ـ ١٦٤ / ٣ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
