الشَّاكِرِينَ) (١) و (لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ) (٢)، وإنه جعل إلیَّ عهده، والإمرة الکبرى إن بقیت بعده ، فمن حلّ عقدة أمر الله تعالى بشدّها ، وفصم عروة أحبّ الله إیثاقها فقد أباح حریمه ، وأحلّ محرّمه إذ کان بذلک زاریاً (٣) على الإمام ، منتهکاً حرمة الإسلام ، بذلک جرى السالف فصبر مـنـه عـلـى الفلتات ، ولم یتعرّض بعدها على الغرمات ، خوفاً على (٤) شتات الدین ، واضطراب حبل المسلمین، ولقرب أمر الجاهلیة، ورصد المنافقین فرصة تنتهز، وبائقة تبتدر ، وما أدری ما یفعل بی ولا بکم (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) (٥)(٦) .
[٧٩٢ / ١٨] حدثنا أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی الحاکم ، قال : حدثنی محمد بن یحیى الصولی بن یحیى الصولی ، قال : حدثنا الحسن بن الجهم ، قال : حدثنی أبی ، قال : صعد المأمون المنبر لمّا بایع علی بن موسى الرضا عليهالسلام. فقال : أیّها الناس ، جاءتکم بیعة على بن موسى عليهماالسلام بن جعفر بن محمد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب عليهالسلام، والله لو قرأت هذه الأسماء على الصم البکم لبرؤوا بإذن الله عزّ وجلّ (٧) .
____________________
(١) سورة آل عمران ٣ : ١٤٤.
(٢) سورة التوبة ٩: ١٢٠ سورة هود ١١ : ١١٥ .
(٣) زری علیه علمه : عاتبه أو عابه علیه.
(٤) فی نسخة «ع،ک »: (من) بدل (على) .
(٥) سورة الأنعام ٦ : ٥٧ .
(٦) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٤١ / ١٧ .
(٧) ذکره المؤلّف فی الأمالی : ٧٥٨ / ١٠٢٤ ، وأورده الفتال النیسابوری فی روضة الواعظین : ٢٢٩ ، ونقله المجلسی عن الأمالی والعیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٣٠ / ٦ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
