[٧٩٣ / ١٩] حدثنا الحاکم أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی ، قال : حدثنی محمد بن یحیى الصولی ، قال : حدثنی عبید الله بن عبدالله بن طاهر ، قال : أشار الفضل بن سهل على المأمون أن یتقرب إلى الله عزّ وجلّ ، وإلى رسوله صلىاللهعليهوآله بصلة رحمه بالبیعة لعلی بن موسى الرضا عليهالسلام ، لیمحو بذلک ما کان من أمر الرشید فیهم ، وما کان یقدر على خلافه فی شيء.
فوجه من خراسان برجاء بن أبی الضحاک ویاسر الخآدم ، لیشخصا إلیه محمد بن جعفر بن محمد وعلی بن موسى بن جعفر عليهالسلام ، وذلک فی سنة مائتین ، فلما وصل علی بن موسى عليهالسلام إلى المأمون وهو بمرو ولاه العهد من بعده ، وأمر للجند برزق سنة ، وکتب إلى الآفاق بذلک ، وسماه الرضا ، وضرب الدراهم باسمه، وأمر الناس بلبس الخضرة وترک السواد ، وزوجه ابنته أمّ حبیب ، وزوّج ابنه محمّد بن علی عليهالسلام ابنته أم الفضل بنت المأمون ، وتزوّج هو ببوران بنت الحسن بن سهل زوّجه بها عمها الفضل ، وکان کلّ هذا فی یوم واحد ، وما کان یحبّ أن یتم العهد للرضا عليهالسلام بعده .
قال الصولی : وقد صح عندی ما حدثنی به عبید الله من جهات .
منها : أن عون بن محمّد حدثنی عن الفضل بن أبی سهل النوبختی أو عن أخ له ، قال : لما عزم المأمون على العقد للرضا عليهالسلام بالعهد ، قلت : والله ، لأعتبرنّ ما فی نفس المأمون من هذا الأمر، أیـحب تمامه أو هـو یتصنع به ؟
فکتبتُ إلیه على ید خآدم له کان یکاتبنی بأسراره على یده :
قد عزم ذو الرئاستین على عقد العهد، والطالع السرطان، وفیه المشتری والسرطان ، وإن کان شرف المشتری فهو برج منقلب لا یتم أمر
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
