فإن قال : فلم أمروا بالإحرام ؟
قیل : لأن یخشعوا قبل دخول حرم الله عزّ وجلَّ وأمنه ؛ ولئلا یلهوا ویشتغلوا بشیء من أمر الدنیا وزینتها ولذاتها ، ویکونوا جادین فیما هـم فیه ، قاصدین نحوه ، مقبلین علیه بکلیتهم ، مع ما فیه من التعظیم الله تعالى ولبیته (١) ، والتذلل لأنفسهم عند قصدهم إلى الله تعالى ووفادتهم إلیه ؛ راجین ثوابه، راهبین من عقابه ، ماضین نحوه ، مقبلین إلیه بالذل والاستکانة والخضوع ، وصلى الله على محمد وآله وسلّم» (٢).
[٧٤٦ / ٢] حدثنا عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس النیسابوری العطار رضياللهعنه ، قال : حدثنا على بن محمد بن قتیبة النیسابوری ، قال : قلت للفضل بن شاذان لما سمعت منه هذه العلل : أخبرنی عن هذه العلل التی ذکرتها عن الاستنباط والاستخراج ، وهی من نتائج العقل، أو سمعته ورویته ؟
فقال لی : ما کنت لأعلم مراد الله تعالى بما فرض ، ولا مراد رسول صلىاللهعليهوآله بما شرع وسنّ ، ولا علل (٣) ذلک من ذات نفسی ، بل سمعتها من مولای أبی الحسن علی بن موسى الرضا عليهالسلام المرّة بعد المرّة ، والشیء بعد الشیء ، فجمعتها .
فقلت له (٤) : فأحدث بها عنک عن الرضا عليهالسلام.
____________________
(١) فی فی نسخة «ق ، ع . ، ک ، ر» : ولنبیه.
(٢) ذکره المؤلّف فى علل الشرائع : ٢٥١ ـ ٢٧٤ / ٩ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٦ : ٥٨ ـ ٨٥ / ١ .
(٣) فی المطبوع : أعلل .
(٤) کلمة (له) لم ترد فی نسخة «ج ، ر ، ق ، ع ، ک» .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
