الإنسان ؛ لیدلّ على أنّه من الخلق المغضوب علیه .
وحرّمت المیتة ، لما فیها من فساد الأبدان والآفة، ولما أراد الله عز وجل أن یجعل التسمیة سبباً للتحلیل ، وفرقاً بین الحلال والحرام .
وحرم الله عزّ وجلّ الدم کتحریم المیتة ؛ لما فیه من فساد الأبدان ، ولأنه یورث الماء الأصفر، ویبخّر الفم، وینتن الریح، ویسیء الخلق ، ویورث القسوة للقلب ، وقلّة الرأفة والرحمة ، حتى لا یؤمن أن یقتل ولده ووالده وصاحبه .
وحرّم الطحال ؛ لما فیه من الدم ؛ ولأن علته وعلة الدم والمیتة واحدة ؛ لأنه یجری مجراها فی الفساد .
وعلّة المهر ووجوبه على الرجال ولا یجب على النساء أن یعطین أزواجهنَّ ؛ لأنّ على الرجل مؤونة المرأة ؛ ولأن المرأة بائعة نفسها والرجل مشتری ، ولا یکون البیع إلا بثمن (١) ، ولا الشراء بغیر إعطاء الثمن ، مع النساء محظورات عن التعامل والمجیء (٢) مع علل کثیرة .
وعلة التزویج للرجل أربعة نسوة وتحریم أن تتزوّج المرأة أکثر من واحد ؛ لأنّ الرجل إذا تزوّج أربع نسوة کان الولد منسوباً إلیه ، والمرأة لو کان لها زوجان أو أکثر من ذلک لم یعرف الولد لمن هو ، إذ هم مشترکون فی نکاحها ، وفی ذلک فساد الأنساب والمواریث و المعارف.
وعلة تزویج العبد اثنتین لا أکثر منه ؛ لأنه نصف رجل حرّ فی الطلاق والنکاح ، لا یملک نفسه ولا له مال ، إنّما ینفق مولاه علیه ، ولیکون ذلک فرقاً بینه وبین الحرّ ، ولیکون أقل ، لاشتغاله عن خدمة موالیه .
____________________
(١) في نسخة «ج» وحاشیة «ک» عن نسخة : بلا ثمن .
(٢) فی المطبوع : المتجر .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
