[٥٠٧٤]
٥٠٠ ـ الحسن بن الحسين الأنباري
[الترجمة :]
ليس له ذكر في كتب الرجال ، ويستفاد تشيّعه ، وقوّة ديانته وتقواه ، ممّا رواه الكليني رحمه اللّه في أبواب المعيشة من الكافي (١) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الأنباري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : كتبت إليه أربعة عشر سنة أستأذنه في عمل السلطان ، فلمّا كان في آخر ما كتبته إليه أذكر : إنّي أخاف على خبط عنقي ، وأنّ السلطان يقول لي : إنّك رافضي ، ولسنا نشكّ في أنّك تركت عمل السلطان للترفّض.
فكتب إليّ أبو الحسن عليه السلام : «قد فهمت كتابك ، وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم إذا ولّيت عملت في عملك بما أمر [به] (٢) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم تصيّر أعوانك وكتّابك أهل ملّتك ، فإذا صار إليك شيء ، واسيت به فقراء المؤمنين ، حتى تكون واحدا منهم ، كان ذا بذا ، وإلاّ فلا».
فإنّ امتناعه من قبول عمل السلطان أربعة عشر سنة إلاّ باذن الإمام عليه السلام ، وتجويز الإمام عليه السلام مع خوفه على نفسه ، يكشف عن ملكة قويّة قويمة فيه ، وإنّي اعتبر الرجل لذلك من الثقات ، والعلم عند اللّه تعالى.
__________________
(١) الكافي ١١١/٥ حديث ٤ ، والتهذيب ٣٣٥/٦ حديث ٩٢٨.
(٢) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
