ولكن عبارة النجاشي في النسخة التي نقلناها خالية عن التوثيق (١).
ونقل عن الفاضل التفرشي (٢) ، عن بعض معاصريه ، أنّه وجد توثيقه في بعض نسخ النجاشي.
وعن النقد (٣) أنّ : لفظ التوثيق ساقط في كثير من نسخ رجال النجاشي ،
__________________
(١) أقول : لدينا نسخة مخطوطة ومصحّحة عن نسخة ابن طاوس مقابلة ، تاريخ كتابتها سنة ١٠٢٤ ليس فيها (ثقة) ، كما وأنّ المصحح علّق في الهامش قوله : نقل العلاّمة توثيق علي عن النجاشي ولم نجده في النسخ ، ومنها النسخة التي هي بخط ابن إدريس ، وعليها خط ابن طاوس.
(٢) كذا ، ولعل الناقل ؛ هو أبو علي الحائري في منتهى المقال ٣٩٠/٢ [الطبعة المحقّقة].
(٣) الناقل عن النقد هو اللاهيجي في المجلّد الأول من خير الرجال المخطوط : ٢٦٥ ، كما سيجيء نص كلامه في هامش الصفحة الآتية ، ولم نجد المنقول في نقد الرجال المطبوع. وانظر : نقد الرجال : ٩٠ برقم ٥٩ [المحقّقة ٢٦/٢ برقم (١٢٧٨)] ، قال ـ بعد العنوان ـ ثقة (صه ، د) ، ولم أجد توثيقه في غير كتابهما.
أقول : يقع الكلام في المقام من جهات : الاولى : أنّ الكاتب والكرخي والعبدي والأنباري هل هم واحد أم متعددون؟ الظاهر من الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : ١٦٦ برقم ١١ ذلك ، قال : الحسن بن السري العبدي الأنباري يعرف ب : الكاتب ، وقال في صفحة : ١٦٨ برقم ٣٩ ، قال : الحسن بن السري الكرخي ، وفي أصحاب الإمام الباقر عليه السلام : ١١٥ برقم ١٩ ، قال : الحسن بن السري الكاتب ، وفي رجال النجاشي : ٣٨ برقم ٩٥ ، قال : الحسن بن السري الكاتب الكرخي .. ولا يستبعد أن تكون العنوانات لمعنون واحد ، وذلك أنّ العبدي عنوان عشيرته ، والأنباري عنوان لمولده أو مسكنه ، والكرخي لسكناه أو مولده ، والكاتب لعمله ، فلا منافاة ، والظاهر من التدقيق هو رجحان الاتحاد.
الجهة الثانية : إنّ التوثيق من النجاشي هل هو ثابت أم لا؟ أثبته جماعة ، ونفاه آخرون ، والترجيح للمثبتين ، وذلك أن العلاّمتين الخبيرين ابن داود والعلاّمة الحلي قدّس اللّه روحيهما شهدا بتوثيق النجاشي ، وهما ممن لا يسوغ ردّ شهادتهما ، أو حملهما على الغفلة.
الجهة الثالثة : على تقدير عدم ثبوت التوثيق من النجاشي ، فهل المترجم مجهول
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
