حيث قال : الظاهر أنّ كون الحسن بن زياد واحد ، وهو العطار ، كما يستفاد من كلام بعض معاصرينا ، بعيد جدا. وفي بعض الأسانيد : أبو القاسم الصيقل ، وفي بعضها : أبو إسماعيل الصيقل ، وهو يؤيّد عدم الاتّحاد أيضا. انتهى.
واحتمل الوحيد (١) رحمه اللّه كون مراده بمعاصره المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه ؛ لأنّه نقل عنه أنّه يقول باتحادهما.
وأقول : لعلّ منشأ شبهة الاتّحاد ، ما عن بعض الروايات من قوله في السند : الحسن بن زياد العطار أبو القاسم الصيقل ، ولكنّه كما ترى ، لا يثبت الاتحاد ، بعد وضوح الفرق بين الرجلين ؛ فإنّ الصيقل من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام جميعا ، والعطار من أصحاب الصادق عليه السلام فقط ، بل الذي يقتضيه الجمود على اختلاف الكنى والألقاب ، واختلاف العنوان في رجال الشيخ رحمه اللّه أنّ ابن زياد الصيقل اثنان ، أبو محمّد وأبو الوليد ، وكلاهما لم يوثّقا.
وقد تلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ الحسن بن زياد إمّا سبعة رجال ، أو ستة ، أو خمسة ، أو أربعة ، أو ثلاثة ، ولم يوثّق منهم إلاّ الحسن بن زياد العطّار ، والباقون مجاهيل (٢) ، فيلزم المجتهد بذل تمام الوسع في تمييز الحسن بن زياد ، حيث يقع في السند.
بقي هنا شيء ، نبّه عليه الفاضل المجلسي الأوّل قدّس سرّه ، على ما حكاه عنه سبطه الوحيد وهو : أنّ الحسن بن زياد حيث ما يطلق ، فالظاهر أنّه العطار ؛ لأنّ ظاهر الغالب اطلاق الصيقل مقيدا به ، كما يظهر من
__________________
(١) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٩٨.
(٢) لقد ذكرنا أسانيد جملة من الروايات التي وقع المترجم في طريقها فتأمل فيها حتى يتّضح لك ما هنا.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
