لأنّ جملة ممّا تعتقده الشيعة اليوم ، ويعدّونه من ضروريّات المذهب ؛ كان القدماء يعدّونه غلوّا وارتفاعا ، فلم يبق إلاّ استفادة كون الرجل إماميا ، من كلام النجاشي والشيخ ، منضما إليه مدحه بكونه كثير الرواية ، وعدم استثنائه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى (١) ، فيكون الرجل من الحسان ، دون الضعفاء.
التمييز :
ميّزه في المشتركاتين برواية أبي علي الحسن بن علي القمي ، عنه.
بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ الذي يظهر من الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة (٢) ، أنّ الحسن بن خرّزاذ اثنان ، حيث عنون أولا : الحسن بن خرّزاذ ، وقال إنّه : قميّ كثير الحديث ، وقيل : إنّه غلا في آخر عمره. ثمّ رمز للخلاصة ، والنجاشي ، ثمّ قال : روى عنه أبو علي الحسن بن علي القمي (٣) ورمز للنجاشي.
ثم عنون الحسن بن خرزاذ من أهل كش ، لم يرو عنهم. ثم نقل رواية محمّد ابن أحمد بن يحيى ، عنه ، عن الحسن بن راشد ، في أواخر باب : تلقين المحتضرين من التهذيب (٤). انتهى.
__________________
(١) أقول : رواية مثل محمّد بن أحمد بن يحيى عنه ، وعدم استثناء ابن الوليد له من رواياته ، يجعل حديثه قويّا ، ويطمأن إلى بطلان نسبة الغلو إليه ؛ لأنّه لو كانت فيه شائبة الغلو لاستثناه ابن الوليد ، ولما روي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، فالحكم بحسنه في محلّه ، فتفطّن.
(٢) جامع الرواة ١٩٦/١ ، ويؤيد التعدّد أنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر القميّ في أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ، وذكر الكشي فيمن لم يرو عنهم ، وعلى كل حال الأمر ملتبس ، فتفطّن.
(٣) في المصدر : الحسين بن علي العمي.
(٤) التهذيب ٣٣٤/١ حديث ٩٧٩ ، بسنده : .. عن علي بن الريان ، عن الحسن بن راشد ، عن بعض أصحابنا.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
