العدالة ، والوثاقة غير العدالة ؛ لأنّه مأخوذ فيها الضبط. انتهى.
فإنّ فيه : إنّ الشهادات المسطورة كما تفيد وثاقته ، فكذا تفيد ضبطه ، كما لا يخفى على من كان مسبوقا بأحوال المحدّثين.
والعجب من انتقاد الفاضل الحائري على الفاضل الجزائري في عدّه للرجل من الثقات ، مع درجه كثيرا من الحسان في الضعاف.
فإنّ فيه : إنّ اشتباه الرجل في مورد لا يضرّ بما أصاب فيه.
وعلى كلّ حال ؛ ففي الوجيزة أنّه : حسن كالصحيح .. وليس على ما ينبغي.
ولقد أجاد العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه (١) حيث إنّه بعد ترجمته الرجل ،
__________________
(١) المعروف ب : بحر العلوم في رجاله ١٩٤/٢ ـ ١٩٥.
دراسة في وثاقته
لمّا كانت ممّن يرى أنّ الحكم بوثاقة راو كما يمكن أن تثبت من تصريح جمع من علماء الجرح والتعديل ، كذلك تثبت الوثاقة من القرائن والأمارات التي تحصل من تاريخ حياة الراوي ، ومن مجموع كلماته ومواقفه ، والكلمات التي قيلت فيه ، وعمل أعلام الطائفة برواياته ، ورواية المشايخ الثقات عنه ، إلى غير ذلك مما يوجب الظن تارة ، والقطع أخرى بوثاقة الراوي ، وعلى هذا فإنّ المترجم رحمه اللّه مصداق لهذه القاعدة ؛ فإنّ جمل المدح التي قيلت فيه ، والصفات الجليلة التي وصفوه بها ، تدل على ما هو فوق الوثاقة ، وإليك نبذة منها :
قال النجاشي رحمه اللّه في رجاله : ٥١ برقم ١٤٦ : كان من أجلاّء هذه الطائفة وفقهائها.
وقال الشيخ في رجاله : ٤٦٥ برقم ٢٤ : زاهد عالم أديب فاضل.
وقال في الفهرست : ٧٧ برقم ١٩٥ : كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن.
وقال السيّد بحر العلوم في رجاله ١٨٧/٢ : ذكره علماء الرجال ، ونعتوه بكل جميل وعظّموه غاية التعظيم والتبجيل ، قالوا : كان عالما ، فاضلا ، فقيها عارفا زاهدا ، ورعا ، ديّنا ، أديبا ، كثير المحاسن ، من أجلاّء هذه الطائفة ، وفقهائها.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
