ما سمعتك تقول فيه ما تقول. قال : «رحمه اللّه! لكن حجر بن زائدة وعامر بن عبد اللّه بن جذاعة (١) ، أتياني فشتماه عندي. فقلت لهما : لا تفعلا ، فإنّي أهواه .. فلم يقبلا ، فسألتهما وأخبرتهما أنّ الكفّ عنه حاجتي .. فلم يفعلا ، فلا غفر اللّه لهما. أما إنّي لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم عليّ. ولقد كان كثير عزّة في مودّته لها أصدق منهما في مودّتهما لي ، حيث يقول :
|
لقد علمت بالغيب أني أخونها |
|
إذا هو لم يكرم عليّ كريمها |
أما إنّي لو كرمت عليهما ، لكرم عليهما من يكرم عليّ».
ومنها : ما رواه في روضة الكافي (٢) ، في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان (٣) ، قال : قلت للصادق عليه السلام : ألا تنهي هذين الرجلين عن هذا الرجل؟! فقال : «من هذا الرجل؟ ومن هذين (٤)؟» قلت : ألا تنهى حجر بن زائدة ، وعامر بن جذاعة عن المفضّل بن عمر؟ قال (٥) : «يا يونس! قد سألتهما أن يكفّا عنه ، فلم يفعلا ، فدعوتهما وسألتهما ، وكتبت إليهما ، وجعلته حاجتي إليهما .. فلم يكفّا عنه ، فلا غفر اللّه لهما. فو اللّه! لكثير عزّة أصدق في مودّته منهما فيما ينتحلان من مودّتي. حيث يقول :
|
ألا زعمت بالغيب أن لا أحبّها |
|
إذا أنا لم أكرم على كريمها |
أما واللّه لو أحبّاني لأحبا من أحبّ».
__________________
(١) في المصدر : عامر بن جذاعة ، وهو الظاهر.
(٢) الكافي ٣٧٣/٨ ـ ٣٧٤ حديث ٥٦١.
(٣) أقول : يونس بن ظبيان ضعيف أو مجهول ، وكذلك الحسين بن أحمد المنقري ضعيف.
(٤) في المصدر : الرجلين.
(٥) في المصدر : فقال.
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
