أمير المؤمنين عليه السلام ـ ما لفظه ـ : حزن ـ هذا ـ هو جدّ سعيد بن المسيّب ، على ما ذكره جماعة ، منهم : الصنعاني في باب : من غيّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسمه من الصحابة ، وسماه : سهلا ، فقال : ما أنا بمغيّر اسما سمّانيه أبي. وذكر ابن سعد إنّما السهولة للحمار. قال ابن المسيّب : فما زالت فينا الحزونة تعدو ، وكان حقّه أن يذكر في باب سعيد بن المسيّب شاهدا على تعلّق سعيد بن المسيّب بأهل البيت عليهم السلام. فذكره هنا ليس بجيّد ، ولكنه تبع الكشي وجماعة في هذا الترتيب ، وسيأتي في باب الميم : المسيّب بن حزن هو الذي أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام فينبغي تأمل ذلك. انتهى.
وأقول : الذى ظهر لي بالتأمل سقوط مقدار من كلام الفضل ، الذي نقله الكشي ، من نسخة الكشي التي كانت عند العلاّمة ، والشهيد الثاني رحمهما اللّه فأوجب اشتباه الأمر عليهما جميعا ، والساقط فقرات :
إحداها (١) : قوله : سعيد بن المسيّب ربّاه أمير المؤمنين عليه السلام.
والاخرى : كلمتا : جدّ سعيد ، بين (حزن) وبين كلمة (أوصى).
والثالثة : كلمة : (به) ، بعد كلمة : (أوصى).
وبعد هذه الإسقاطات تغيّر مفاد عبارة الفضل ، فإنّ غرضه أنّ تربية الأمير عليه السلام لسعيد بن المسيب كان بسبب وصيّة جدّه حزن إليه عليه السلام به ، ولما سقطت الفقرات من العبارة ، أفادت أنّ حزن أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام يعني بسائر أموره ، بل صار قوله : وكان حزن بغير ربط ، إذ لم يسبق في العبارة المغلوطة ذكرا لحزن ، ومالا يربطه بسعيد بن المسيب ، فضلا عن
__________________
هذا هو جدّ سعيد بن المسيّب ، على ما ذكره جماعة منهم الصنعاني في باب من غيّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسمه من الصحابة ، وسمّاه : سهلا ، فقال : ما أنا بمغيّر اسما سمانيه أبي ، وذكر ابن سعد أنّه قال : إنّما السهولة للحمار ، قال ابن المسيب : فما زالت فينا الحزونة بعد.
(١) الصحيح : إحداها.
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
