وروى الكشي (١) رحمه اللّه عن حمدويه ، ومحمّد ، قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سأل أبو العباس فضل البقباق لحريز الإذن على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلم يأذن له [فعاوده ، فلم يأذن له] ، فقال له : أيّ شيء للرجل أن يبلغ من عقوبة غلامه؟. قال : «على قدر ذنوبه (*)» فقال : فقد واللّه عاقبت حريزا بأعظم ممّا صنع ، قال : «ويحك أنا فعلت ذلك ، إنّ حريزا جرّد السيف» ، ثمّ قال : «أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه ، بعد أن قلت : لا».
دلّ الخبر على مدح حذيفة بتمام انقياده له ، وعدم معاودته فيما قال عليه السلام : لا.
وإلى هذا الحديث أشار في التحرير الطاوسي (١) ، في قوله : روى في معنى حريز حديثا ، معناه أنّه جرّد السيف ، وأنّ أبا عبد اللّه عليه السلام حجبه عنه. وفيه مدح لحذيفة بن منصور ، أحد رواته محمّد بن عيسى. انتهى.
ويؤيّد ذلك كلّه ، رواية ابن أبي عمير ، عنه. وعدم قدح الشيخين رحمهما اللّه
__________________
وقال الميرزا في منهج المقال : ٩٤ [المحقّقة ٣٣٥/٣ برقم (١٣٠٣)] ـ بعد ذكر العنوان ـ نقل قول الشيخ والعلاّمة وابن الغضائري والنجاشي والشهيد ، ثم ناقش تضعيف ابن الغضائري.
وقال الحائري في منتهى المقال : ٨٨ [المحقّقة ٣٤٠/٢ برقم (٦٧٩)] ـ بعد العنوان وذكر ما ذكر الشيخ والنجاشي والعلاّمة وابن الغضائري ـ ونقل الوجوه التي تبطل تضعيف ابن الغضائري ، وقوّى القول بوثاقته ، وسلب الاعتماد عن تضعيفات ابن الغضائري.
(١) الكشي في رجاله : ٣٣٦ حديث ٦١٥ ، وهذه الرواية رواها في صفحة : ٣٨٣ حديث ٧١٧ ، والسند والعبارة واحدة والتفاوت يسير لا يخلّ بالاتحاد.
(*) خ. ل : جريرته. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) التحرير الطاوسي : ٩١ برقم ١٣١ و١٣٢ [وفي طبعة مكتبة المرعشي : ١٧٥ برقم (١٣٧)].
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
