__________________
في التشيّع.
وفي المحبر : ٣٠٣ ، قال : العوران الأشرف ، وعدّ منهم : الحارث بن عبد اللّه الأعور صاحب علي رضي اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه].
وفي الأنساب للسمعاني ٩/٥ برقم ١٢٨٧ ، قال : الخارفي ـ بفتح الخاء المعجمة ، والراء بعد الألف في آخرها فاء ـ هذه النسبة إلى خارف ، وهو بطن من همدان نزل الكوفة ، والمشهور بها .. إلى أن قال : وأبو زهير الحارث بن عبد اللّه الهمداني الخارفي الأعور من أهل الكوفة ، وقد قيل : إنّه الحارث بن عبيد ، فإن كان فهو تصغير عبد اللّه ، يروي عن علي رضى اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه] ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وكان غاليا في التشيّع ، واهيا في الحديث.
وفي سير أعلام النبلاء ١٥٢/٤ برقم ٥٤ ، قال : الحارث الأعور هو العلاّمة الإمام أبو زهير الحارث بن عبد اللّه بن كعب بن أسد الهمداني الكوفي صاحب عليّ [عليه السلام] وابن مسعود ، كان فقيها كثير العلم علي لين في حديثه.
الشعبي وما قيل فيه
لمّا كان الشعبي هو الأصل في تضعيف هذا التابعي الجليل ، ومن ضعّفه فقد تبع الشعبي ، لزمنا معرفة هذا المكذّب ، ومنزلته من الدين ، والتزامه بأحكام شريعة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومدى تديّنه وورعه وزهده.
قال شيخنا الثقة الجليل الشيخ المفيد في الفصول المختارة ٢٥/٢ المعروف ب : العيون والمحاسن : ولم يحتجّ على إبطال هذه الرواية إلاّ بإضافتها إلى الشعبي لكفى ، وذلك أنّ الشعبي كان مشهورا بالنصب لعليّ عليه السلام ، ولشيعته ، وذريّته ، وكان معروفا بالكذب ، سكّيرا ، خمّيرا ، مقامرا ، عيّارا ، وكان معلما لولد عبد الملك بن مروان ، وسميرا للحجّاج.
وروى إسماعيل بن عيسى العطار ، قال : حدّثنا بهلول بن كثير ، قال : حدّثنا أبو حنيفة ، قال : أتيت الشعبي أسأله عن مسألة فإذا بين يديه شطرنج ونبيذ ، وهو متوشّح بملحفة مصبوغة بعصفر ، فسألته عن مسألة ، قال : ما تقول بنو استها ، قال : فقلت هذا أيضا من هذا ، وذهبت إلى كتب لي كنت سمعتها منه فخرقتها ، ثم صار مصيري هذا ألاّ أسمع عن رجل منه.
وروى أبو بكر الكوفي ، عن المغيرة ، قال : كان الشعبي يهون عليه أن تقام الصلاة
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
