__________________
ويقال : الحوتي : نسبة إلى الحوت ـ بضمّ الحاء ـ بطن من همدان أيضا. وكان فقيها ، فرضيا ، ويفضّل عليا [عليه السلام] على أبي بكر ، متشيعا ، غاليا ، والعلّة عند من ردّه : التشيع! وقد وثّقه ابن معين ، والنسائي ، وأحمد بن صالح ، وابن أبي داود .. وغيرهم. وتكلّم فيه الثوري ، وابن المديني ، وأبو زرعة ، وابن عديّ ، والدارقطني ، وابن سعد ، وأبو حاتم .. وغيرهم ، ومن جرحه إمّا لتشيّعه ، وإما لغير ذلك غير مفسّر لجرحه ، والصحيح عند أرباب الصناعة أنّ التشيع وحده ليس بجرح في الرواية ، والمدار على الظنّ بصدق الراوي أو كذبه ، والجرح الذي لم يفسّر لم يقبل ، ولذا حمل قول : من كذبه ؛ على الكذب في الرأي والعقيدة ، ولذا قال الذهبي : والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب ، قال : والظاهر أنّ الشعبي يكذّب حكاياته لا في الحديث ، انتهى. وقد بسطت القول فيه في : التكملة في تواريخ العلماء والنقلة ، وهو ذيل لكتابي المختصر في علم رجال الأثر.
أقول : والظاهر ممّا يستفاد من مجموع كلمات العامّة أنّ الذي ذكره التقريب هو ابن عبد اللّه الحارثي الأعور ، فتدبر.
وفي المغني ١٤١/١ برقم ١٢٣٦ ، قال : الحارث بن عبد اللّه الأعور ، من كبار علماء التابعين ، قال ابن المديني : كذّاب ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقد كذّبه الشعبي ، وقال أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة ، قال : لم يكن يصدق عن علي في الحديث إلاّ أصحاب عبد اللّه.
وفي تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين : ١٠٨ برقم ٢٦٩ ، قال : الحارث الأعور ، ثقة ، ما أحفظه ، وأحسن ما روى عن علي ، وأثنى عليه. سمع عليا رضي اللّه عنه [صلوات اللّه عليه] يقول : «من يشتري علمي بدرهم؟» فذهب الحارث فاشترى صحيفة فجاء بها إلى عليّ [عليه الصلاة والسلام] فأملى عليه. قيل لأحد بن صالح : فقول الشعبي : حدّثنا الحارث ـ وكان كذّابا! ـ فقال : لم يكن يكذب في الحديث ، إنّما كان كذبه في رأيه.
وفي أحوال الرجال للجوزجاني : ٤١ برقم ١٠ ، قال : الحارث بن عبد اللّه الهمداني. روى عن الشعبي أنّه كذّبه ..
وفي تاريخ الثقات للعجلي : ١٠٣ برقم ٢٣٣ ، قال : الحارث بن عبد اللّه الأعور حدّثني هاشم العرفطي ، أنبأنا زائدة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كان الحارث متّهما
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
