حكاه في التكملة (١) ، عن خطّ المولى التقي المجلسي رحمه اللّه قائلا بعد ذلك : إنّه كان شيخنا البهائي رحمه اللّه يقول : هو جدّنا ، وهو من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام. وروى الكشي خبرين في مدحه ، وفي قرب الإسناد (٢) ما يدلّ على مدحه في أخبار البزنطي. انتهى ما حكي من خط المجلسي.
وبذلك جزم ابن الوحيد أيضا على ما نقله أبو علي (٣) بقوله : قال ولد الاستاذ ـ دام علاه ـ : الحرث الهمداني المشهور ، المرميّ بالكذب والرفض ، الذي اشتهر
__________________
[الطبعة المحقّقة : ٢٧٠ ـ ٢٧١ حديث ٢] ، بسنده : .. عن أبي إسحاق السبيعي ، قال : دخلنا على مسروق بن الأجدع .. إلى أن قال : قال : ألا أحدّثكم بما حدثني به الحارث الأعور ، قال : قلنا : بلى ، قال : دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام ، «ما جاء بك يا أعور!؟» ، قال : قلت : حبّك يا أمير المؤمنين ، قال : «اللّه» ، قلت : اللّه .. فناشدني ثلاثا ، ثم قال : «أما أنّه ليس عبد من عباد اللّه ممّن امتحن اللّه قلبه للإيمان إلاّ وهو يجد مودّتنا على قلبه فهو يحبّنا ، وليس عبد من عباد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلاّ وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ، فأصبح محبّنا ينتظر الرحمة ، وكأنّ أبواب الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم».
أقول : لقد فتحت يا سيدي ومولاي يا أمير المؤمنين آفاق الآمال عليّ وعلى محبّيك وشيعتك ، بأن لا خوف ولا نصب علينا عند الموت ، ولا عند أهوال القبر وأهوال يوم القيامة .. فإنّي واللّه الذي لا إله غيره ، إنّي أحبّك وأحبّ ابن عمّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأحبّ ذريتك ، وأتبرّأ من كل من لا يعتقد بمقامك ، وانتظر حضورك يا سيدي عند حضور ملك الموت ، فصلوات اللّه وسلامه وتحياته عليك يوم ولدت في بيت اللّه ويوم استشهدت في بيت اللّه ، ويوم تبعث حيّا.
(١) تكملة الرجال ٢٦٧/١ ـ ٢٦٨.
(٢) الموجود في قرب الإسناد مدح صعصعة بن صوحان وليس فيه عن الحارث ذكر ، فراجع : قرب الإسناد : ١٦٧ طبعة طهران (وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام : ٣٧٧ حديث ١٣٣٣).
(٣) في منتهى المقال : ٨٤ الطبعة الحجرية [وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣١٠/٢ ـ ٣١١ برقم (٦٣٩)].
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
