________________
وغيرها ، ووجّهه معاوية إلى أرمينية واليا عليها فمات بها سنة اثنتين وأربعين .. إلى أن قال : وروينا أنّ الحسن بن علي رضي اللّه عنهما [صلوات اللّه عليهما] قال لحبيب بن مسلمة في بعض خرجاته بعد صفّين : «يا حبيب! ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه» ، فقال له حبيب : أمّا إلى أبيك فلا! فقال له الحسن [عليه السلام] : «بلى واللّه! ولقد طاوعت معاوية على دنياه ، وسارعت في هواه ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول ، فتكون كما قال اللّه تعالى : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ، خَلَطُوا عَمَلاً صٰالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) ولكنّك كما قال اللّه تعالى : (كَلاّٰ بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ)». هذه الرواية رواها أيضا الأندلسي في العقد الفريد ٢١/٤.
وفي الإصابة ٣٠٨/١ برقم ١٦٠٠ ، قال : حبيب بن مسلمة بن مالك .. إلى أن قال : قال البخاري : له صحبة .. إلى أن قال : عن الواقدي كان له يوم توفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنتا عشرة سنة ، وقال ابن معين : أهل الشام يثبتون صحبته ، وأهل المدينة ينكرونها .. إلى أن قال : وذكره حسان في قصيدته التي رثى فيها عثمان.
|
............... |
|
... إن تمس دار بني عفان خالية |
... إلى أن يقول :
|
فيهم حبيب شهاب الحرب يقدمهم |
|
مستلئما قد بدا في وجهه الغضب |
وفي العقد الفريد ٢٨/٤ : ثم قال معاوية : أما إنّه قد بقيت من دمه قطرة ولا بدّ أن أتّبعها ، قال عديّ : لا أبا لك! شمّ السيف ، فإنّ سلّ السيف يسلّ السيف .. ، فالتفت معاوية إلى حبيب بن مسلمة ، فقال : اجعلها في كتابك فأنّها حكمة.
وفي الأمالي للشيخ المفيد رحمه اللّه في تسيير عثمان لأبي ذرّ الغفاري إلى الشام : ١٢٢ حديث ٥ : فأتى حبيب بن مسلمة معاوية بن أبي سفيان ، فقال : إنّ أبا ذر يفسد عليك الناس بقوله كيت وكيت .. فكتب معاوية إلى عثمان بذلك.
المترجم في التاريخ
قال الطبري في تاريخه ٣٩٦/٣ في خبر اليرموك : وخرج خالد في تعبئة لم
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
