أيضا ، فلا ينبغي التوقف في وثاقته.
بقي هنا شيء ؛ وهو : أنّ ظاهر الفاضل المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة اتحاد الرجل مع سابقه ، حيث قال : حبيب المعلّل الخثعمي ، وفي بعض نسخ الحديث ، وابن المعلّى. انتهى.
وقال الوحيد رحمه اللّه ـ بعد نقله ـ : إنّه ربّما يتصرّف في الألقاب والأسامي الحسنة بالردّ إلى الردّية إهانة .. وبالعكس تعظيما ، أو تنزّها عن الفحش ، فلعلّه : معلّل ، فقيل : معلّى ، أو بالعكس.
ويؤيّده : عدم توجه النجاشي إلى المشهور الذي توجه إليه الكشي حسب ، فتدبّر. انتهى.
أقول : لا شاهد على اتحاد الرجلين. وأمّا عدم توجه النجاشي إلى المعلّى ، فلعلّه لعدم تصنيف له. وهو والشيخ رحمه اللّه في الفهرست مقتصران على ذكر من له أصل أو كتاب من الرواة. فالّذي ينبغي البناء عليه ، هو صحّة ابن المعلّل الخثعمي ، ومجهوليّة ابن المعلّى ، أو وثاقته ، بناء على توثيق المجلسي رحمه اللّه إيّاه إن لم ينافي عبارته في الوجيزة التي سمعتها.
________________
أنّه ابن المعلّل الخثعمي الثقة برواية ابن أبي عمير عنه ، ورواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عنه ، وعبد اللّه بن محمّد الحجال ، وعبد اللّه بن المغيرة الثقة .. إلى أن قال : وإنّه الأحول الخثعمي برواية ابن أبي عمير أيضا عنه والمائز بينه وبين السابق القرينة إن وجدت.
أقول : حيث إنّ حبيب يعبّر عنه بالعنوانين ١ ـ أحول ٢ ـ خثعمي ، هما جميعا خثعميّون وعند التحقيق والتأمل فإنّ أحدهما ثقة ثقة ، وهو الذي ذكره النجاشي ، والثاني حسن ، والسجستاني إن اتحد مع المعلّل كان ثقة والاّ كان غير معلوم الحال.
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
