وظنّي أنّ من كتب : مظهر ، أراد مظاهر ، على عادتهم في إسماعيل ، وإسحاق ، والقاسم ، والحارث .. ونحوها من كتابتها بغير ألف ، وقراءتها مع الألف.
وعلى كلّ حال ؛ فحال الرجل أشهر من أن يحتاج إلى بيان أو إقامة بيّنه أو برهان. وكيف ؛ وهو ممّن عنده ـ ببركة أمير المؤمنين عليه السلام وتعليمه عليه السلام ـ علم المنايا والبلايا! وهو قرين ميثم ورشيد .. ونحوهما. وله في ليلة عاشوراء مكالمات (١) مع زينب الكبرى سلام اللّه عليها تكشف عن غاية جلالته ، حشرنا اللّه تعالى معه في دار القرار ، بحقّ الأئمّة الأطهار صلوات اللّه عليهم.
ولم يتعرّض له النجاشي ، لعدم أصل أو كتاب له ، وقصره فيه على المصنفين من الرجال. وكذا الشيخ رحمه اللّه في الفهرست.
وإنّي واللّه لحائر ، أتعجب من الفاضل الجزائري (٢) ، في عدّه الرجل من الحسان والممدوحين دون الثقات ، أو أترك العجب لكثرة صدور أمثاله منه ..! وليت شعري ؛ إن لم يعدّ حبيب بن مظاهر من الثقات ، فلا معنى لعدّ أحد من الرواة منهم. وهل قامت النساء عن مثل حبيب إلاّ عن نفر يسير
________________
(١) من كلماته مع زينب الكبرى سلام اللّه عليها ليلة العاشر من المحرّم ما رواه أصحاب المقاتل من أنّه : قد جاء حبيب ـ ومعه أصحابه ـ وصاح : يا معشر حرائر رسول اللّه! هذه صوارم فتيانكم آلوا أن لا يغمدوها إلاّ في رقاب من يريد السوء فيكم ، وهذه أسنّة غلمانكم أقسموا ألاّ يركزوها إلاّ في صدور من يفرق ناديكم .. فخرجن النساء إليهم ببكاء وعويل ، وقلن : أيّها الطيبون! حاموا عن بنات رسول اللّه ، وحرائر أمير المؤمنين .. الى آخره.
(٢) في حاوي الأقوال (المخطوط) : ١٨٢ برقم ٩١٧ من نسختنا [المحقّقة ١٠٢/٣ برقم (١٠٦٧)].
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
