الحاء من غير تاء. وهذا بخلاف الوجيزة ، فإنّه أدرج الجميع تحت عنوان الحارث ـ بالحاء بعدها ألف ـ ولم يذكر الحرث ـ بغير الف ـ أصلا.
ثمّ إنّي بعد حين عثرت على كلام لجمع ، منهم أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة (١) ، نقلته في أوّل باب إبراهيم مقتضاه : أنّ الحرث ما كتب بالألف واللام يراد به الحارث ، وإذا حذف الألف واللام ، لزم إثبات الألف بين الحاء والراء .. لكن لا يخفى عليك أنّهم يدخلون الألف واللام على الحارث بالألف أيضا نظرا إلى كونه اسما مأخوذا من الوصف. وإنّي أرى رجحان التعبير بالحارث ، وفاقا للوجيزة (٢).
__________________
(١) هو النحوي الدينوري المتولد في سنة ٢١٣ والمتوفى سنة ٢٧٠ أو سنة ٢٧٦ في كتابه : أدب الكاتب طبعة مصر الرابعة مطبعة السعادة سنة ١٣٨٢ صفحة : ١٩١ باب حذف الألف من الأسماء وإثباتها ، فقال : تحذف الألف من الأسماء الأعجمية نحو : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسرائيل ، وإسحاق استثقالا لها ، كما تترك صرفها ، وكذلك سليمان وهارون وسائر الأسماء المستعملة ، فأمّا ما لا يستعمل من الأسماء الأعجمية ولا يتسمّى به كثيرا نحو قارون ، وطالوت وجالوت .. إلى أن قال : وكل اسم منها يستعمل كثيرا ويجوز إدخال الألف واللام فيه ، نحو الحرث ، فإنّك تكتبه مع إثبات الألف واللام بغير ألف ، فإذا حذفت الألف واللام أثبت الألف ، فتكتب : حارث ، قال ذاك ، وقال بعض أصحاب الإعراب : أنّهم كتبوه بالألف عند حذف الألف واللام ، لئلاّ يشبه (حربا) فيلتبس به ..
[٤٣٢٥]
١٣ ـ الحارث بن أبي الحارث بن الربيع
جاء بهذا العنوان في كتاب صفّين لابن مزاحم : ١٠٥ : حينما خاطب علي عليه السلام في رسالة إلى مخنف بن سليم ، وقال في تلك الرسالة : .. فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
