عليّ عليه السلام لا ينفعك ، وبغضه لا يضرّك ..! كما مرّ (١) نقله عن الكشّي ، في ترجمة : الحرث الأعور.
وقال اللاهيجي (٢) ـ بعد نقله ـ : إنّ الشعبي المهذار (*) الكذّاب العنيد ، الذي حقّ عليه الوعيد ويرى به طوق اللعنة في الجيد ـ : وسيقع إن شاء اللّه تعالى بكثرة عناده عند الصراط في العذاب الشديد.
قلت : وسيكون من مصاديق قوله سبحانه : (أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّٰارٍ عَنِيدٍ) (٣). بل الخبر المتقدّم في ترجمة : الأصبغ بن نباتة. وفي الفائدة
__________________
الشعبي سوى ولائه لأمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
(١) في صفحة : ١٣٥ ـ ١٣٦ من المجلّد الحادي عشر ، والخبر المنقول عن الرسائل للكليني رحمه اللّه ، وعنه في معادن الحكمة ٣٣/١ ، وكشف المحجة لابن طاوس : ١٥٩ ، ١٧٣ ، ١٧٤ .. وغيرها.
أقول : أشار المؤلف قدّس سرّه الشريف إلى ما رواه عن معادن الحكمة لعلم الهدى المولى محسن الكاشاني ٣٣/١ ـ ٣٤ ، عن كتاب الرسائل لثقة الإسلام الكليني قدّس سرّه المخطوط ، وكشف المحجّة للسيّد الورع ابن طاوس : ١٧٣ بسنده : .. عن علي بن إبراهيم بإسناده ، قال : كتب أمير المؤمنين عليه السلام كتابا بعد منصرفه من النهروان .. إلى أن قال : فدعا كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع ، فقال له : «أدخل عليّ عشرة من ثقاتي» فقال : سمّهم لي يا أمير المؤمنين؟ فقال له : «أدخل أصبغ بن نباتة ، وأبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وزرّ بن حبيش الأسدي ، وجويرية بن مسهر العبدي ، وخندف بن زهير الأسدي ، وحارثة بن مضرب [مصرف ـ خ. ل] الهمداني ، والحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، ومصابيح النخع علقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ، وعمير بن زرارة ، فدخلوا عليه ، وفي كشف المحجة : ١٧٤ : حارثة بن مضرب ..
(٢) في خير الرجال المخطوط ، وهو كتاب قيّم بضمّ فوائد جليلة.
(*) المهذار بالكسر [بالفارسية] : بيهودهگو. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) سورة ق (٥٠) : ٢٤.
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
