حول رواية الخصال
بخلاف رعاية اليقين بالثلاث الا بشرط ) فانها لا يمكن إلا بالوجه الذي قرره الامام عليه السلام من الا تمام على ما أحرز، وإضافة ركعة منفصلة، فانها جابرة من حيث الأثر على تقدير النقص ، وزيادة خارجة غير مضرة على تقدير التمامية.
وأما إضافة ركعة متصلة، فانها من مقتضيات اليقين (بشرط لا)، والمفروض أنه (لا بشرط).
كما أن الاقتصار على الثلاث المحرزة - فقط - من مقتضيات اليقين بالثلاث بشرط شيء فان المفروض أن الفريضة رباعية، مع أن الاحراز متعلق بالثلاث لا بشرط ، فرعاية مثل هذا اليقين، وعدم رفع اليد عنه، لا تكون إلا بما قرره الامام عليه السلام . والله اعلم .
(۳۳) قوله قدس سره الظهوره في اختلاف زمان الوصفين ... الخ .
الدلالة الفاء على الترتيب، الذي لا مجال فيه إلا للزماني، بل ربما يدعى أنه أظهر من الخبر الآخر، وهو قوله عليه السلام من كان على يقين فشك ) " ولا يتم إلا بارجاع الضمير في قوله (فأصابه) إلى (اليقين)، مع أن الظاهر رجوعه إلى الشخص، كما في الخبر الآخر.
وعن الشيخ الاعظم قده إن صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين، وظاهرها اتحاد زمان متعلقهما ، فيتعين حملها على قاعدة اليقين .
أقول : إن استظهرنا من الترتيب الزماني أن زمان حصول اليقين، وتحققه قبل زمان تحقق الشك، بحيث يكون كل واحد من الزمانين مختصاً بأحد الوصفين، فلا حاجة إلى استظهار اتحاد زمان المتعلق ؛ إذ لا يعقل في مثل المقام الذي يعتبر فيه عنوان نقض اليقين إلا أن يكون متعلق اليقين والشك واحداً من جميع الجهات، حتى في الزمان.
وإن استظهرنا - من الترتيب الزماني أن زمان حدوث اليقين قبل زمان حدوث الشك ، فهو بنفسه، وإن لم يستلزم اتحاد زمان المتعلق ؛ لامكان بقاء اليقين إلى حدوث الشك ، فلا تتعين القاعدة إلا بعد استظهار وحدة المتعلق زماناً، لكنه إذا فرض ظهور
(١) الكفاية ٢ : ٢٩٦.
(۲) الخصال في حديث الأربعمأة: الفقرة (۱۳۰».
(۳) الرسائل : ۳۳۳
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
