الاجزاء على حالها.
بل الاشكال من حيث وجوب هذه الزيادات بنحو الجزئية، التي لا مجال لدخولها في الواجب الا بتبدل الأمر بما عداها إلى الأمر بما يشتمل عليها . فلا محالة هناك أمر اخر بصلاة مشتملة عليها، إما واقعاً أو ظاهراً، وعلى أي حال لا يعقل عنوان بقاء الأمر الواقعي تعبداً، كما هو مفاد الاستصحاب .
ثانيها - إرادة الاحتياط المقرر شرعاً - هنا - من ( اليقين) حيث أنه عمل يوجب اليقين بالبراءة، وعدم النقص والزيادة، فالمراد - من عدم نقض اليقين عدم رفع اليد عن اليقين بالعمل باحد طرفي الشك بمجرده.
ويكون المراد من عدم إدخال الشك في اليقين ، وعدم خلط أحدهما بالآخر عدم مزاحمة اليقين بالشك ، حيث أنه لكل منهما مقام من الوثاقة والوهن، فلا ينبغي جعل الوثيق متزلزلاً ، أو جعل المتزلزل وثيقاً، باعطاء كل منهما منزلة الآخر.
وهذا المعنى ما اختاره الشيخ الاعظم (قده) في الرسائل \' معترفاً بأنه بعيد في نفسه، لكنه يتعين بعد عدم إمكان حمله على الاستصحاب، وهو كما أفاده (قده) بعيد جداً.
إذ الظاهر من النهي عن نقض اليقين فرض وجودهما معاً، كما هو ظاهر من آخر الخبر، حيث قال عليه السلام: ويتم على اليقين فيبني عليه ، فلابد من وجود يقين يتم الصلاة عليه، أو يبقيه ولا ينقضه، أو لا يجعله مزاحماً بشيء.
وما أفاده (قده) راجع في الحقيقة إلى الأمر بتحصيله، لا إلى عدم نقضه في فرض حصوله .
ثالثها - إرادة اليقين المذكور في صدر الصحيحة، حيث قال عليه السلام: (إذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع، وقد احرز الثلاث، قام فأضاف إليها أخرى، ولاشيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشك ...) الخبر . .
وتطبيق العمل المقرر شرعاً على العمل بهذا اليقين بتقريب: إن اليقين المحقق هنا هو اليقين بالثلاث لا بشرط) في قبال الثلاث (بشرط لا) الذي هو أحد طرفي الشك ، والثلاث (بشرط شيء) الذي هو الطرف الآخر، والأخذ بكل من طرفي الشك فيه محذور النقص بلا جابر، أو الزيادة بلا تدارك .
(۱) الرسائل: ۳۳۲
(۲) في الصحيحة الثالثة لزرارة «الوسائل: ج ه الباب ۱۰ من ابواب الخلل : ص ۳۲۱ : الحديث (۳).
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
