الدال على استمرار كل حكم ، لفرض عدم خروج الحكم الثابت أصله عن تحت العموم، فافهم واستقم .
(۱۱۱) قوله قدس سره: نفياً وإثباتاً في غير محله ... الخ ..
أما إطلاق كلامه (قدس سره) نفياً من طرف الاستدلال بالعام الذي أخذ الزمان ظرفاً لاستمراره، فانه يصح فيما إذا كان التخصيص في الاثناء، دون ما إذا كان من الابتداء، أو الانتهاء.
وأما إطلاق كلامه (قدس سره) نفياً من طرف إجراء استصحاب حكم الخاص - في قبال العام الذي أخذ فيه الزمان قيداً - فانه إذا كان حكم الخاص بنحو الظرفية - لا بنحو القيدية - وسقط العام المزبور عن الحجية بالمعارضة. فلا محالة يصح إجراء استصحاب حكم الخاص، فان مقتضيه موجود و المانع فيه مفقود.
وأما إطلاق كلامه - إثباتاً - من طرف استصحاب حكم الخاص الذي في قبال العام، الذي أخذ فيه الزمان ظرفاً لاستمراره، فانه غير صحيح؛ لأن المخصص : تارة يكون فيه الزمان أيضا - كالعام - ظرفاً لثبوت حكمه . و أخرى - يكون قيداً لموضوعه ؛ فان كان من قبيل الأول صح الاستصحاب، وإن كان من قبيل الثاني، فلا يصح لتعدد الموضوع .
والانصاف : إن كلام الشيخ (قدس سره) مسوق لمانعية العام عن الاستصحاب تارة - وعدم مانعيته أخرى، فسقوطه بالمعارضة - الموجبة للرجوع إلى الاستصحاب - غير مناف لما نعيته في نفسه على تقدير ثبوته، كما أن عدم وجود المفتضي للاستصحاب - بأخذ الزمان في الخاص قيداً أيضاً غير مناف لعدم مانعية العام في نفسه، إذا كان الزمان ظرفاً لاستمرار حكمه.
فلا إطلاق لكلامه ( رحمه الله ) - إثباتاً ونفياً - إلا من حيث الفرق بين التخصيص في الاثناء وغيره.
لكنك قد عرفت أن التحقيق اتحادهما في الحكم - نفياً وإثباتاً - كما مر آنفاً .
اعتبار بقاء الموضوع ]
(۱۱۲) قوله قدس سره: لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع ... الخ ..
(١) الكفاية ٢: ٣٤٣
(٢) الكفاية ٢ : ٣٤٥
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
