حول استصحاب الحكم المخصص
وعدم جعل وجودها ولا عدمها دخيلاً في الحكم، كما هو معنى الاطلاق اللا بشرطي القسمي، فالنظر إلى قطعات الزمان وعدم تقييد طبيعي الزمان بها - وجوداً أو عدماً معنى، والنظر إليها وجعلها ظروفاً للحكم معنى آخر، وما هو خلف هو الثاني دون الأول، والا فملاحظة الزمان الوحداني المستمر مهملاً - في مقام جعل الحكم الحقيقي جداً - محال وملاحظته متقطعاً خلف وملاحظته لا بشرط قسمياً لا يعقل إلا بالنظر إلى الخصوصيات الموجبة وجوداً وعدماً لكونه بشرط شيء، ولكونه بشرط لا .
كما أن تخيل عدم صحة التقييد لكونه فرع انعقاد ظهورات العام المطلق - من حيث قطعات الزمان والمفروض أن المطلق له ظهور واحد في معنى واحد مستمراً، وبعد رفع اليد عنه لا ظهور يتمسك به ..
مندفع بأنه لا تعدد للظهور هنا، ولا في سائر المطلقات، ولا في العمومات، بل للفظ وضعاً أو اطلاقاً - ظهور واحد في معنى واحد سواء كان ذلك المعنى الواحد متكثراً بالذات، أو واحداً بالذات، وإنما التخصيص والتقييد القيام حجة أقوى من الحجة على ذلك المتكثر بالذات أو المتحد بالذات، باخراج فرد من الأول، أو جعل الثاني حصة خاصة مع بقاء الظهور الوحداني على حاله في جميع المقامات.
وأما حديث تعدد الواحد والاتصال بعد الانفصال، حتى يوجب الفرق بين التخصيص من الابتداء والانتهاء، وبين التخصيص في الاثناء.
فالجواب عنه : إن الموحدة تارة تلاحظ في مقام الثبوت، وفي مرحلة الخارج فالمفروض - كما مر برهانا - تعدد الحكم الجدي؛ لتعدد إطاعته وعصيانه .
وأخرى تلاحظ في مقام الاثبات، وفي مرحلة الجعل، والتعدد في هذه المرحلة يجعل شخصين من البعث، أو حصتين منه، ووحدته يجعل طبيعي البعث، أو جعل حصة منه بدال واحد عليها أو بدالين كما مر.
والاستمرار الزماني هنا ليس بلحاظ استمراره خارجاً بعدم تخلل زمان بين زمانين بل بلحاظ جعل ظرف واحد لهذا الحكم الوحداني، لا جعل حصتين من طبيعي الظرف فوحدته في هذه المرحلة، وعدم تفرقه أجنبي عن تعدده في الخارج، وتخلل العدم بين زماني ثبوت الحكم قبلاً وبعداً.
(۱) راجع درر الاصول ج ٢٠٦:٢.
(۲) في صدر هذه التطليقة.
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
