الشخص يوجب انتفاع الشخص، كذلك يمكن أن يكون التكليف للكلي - وانطباقه على الشخص يوجب ترتب الثواب على موافقته والعقاب على مخالفته، فالعمدة ما ذكره قدس سره) اولاً . فتد بر جيدا .
(۸۷) قوله قدس سره : الا انه غير مجد في حق غيره من المعدومين ... الخ
لا يخفى عليك أن الفرض من الاشتراك :
تارة - هو الاشتراك في التعبد الاستصحابي - أعني حرمة نقض اليقين بالشك - وهذا مسلم ، إلا أنه متقوم باليقين والشك ، وليس لغير المدرك للشريعتين يقين وشك .
وأخرى - هو الاشتراك في الحكم المستصحب بتقريب : إن ثبوت الحكم واقعاً في حق المدرك يلازم ثبوته في حق غيره - إجماعاً أو ضرورة، فاذا أيقن غير المدرك بثبوت الحكم واقعاً في حق المدرك ، وشك في بقائه، فالتعبد ببقائه في حقه يستلزم التعبد بثبوته في حق غير المدرك ، لفرض الملازمة الواقعية بين الحكمين، فأحد الحكمين بمنزلة الموضوع للآخر، فيكون التعبد به راجعاً إلى التعبد بالآخر.
ولكنه أيضا غير مفيد؛ لأن التعبد باحد الحكمين إنما يكون تعبداً بالآخر، إذا كان مترتباً عليه شرعاً إما بنحو ترتب الحكم على موضوعه، أو ترتب المشروط على شرطه وليس حكم الموجودين بالاضافة إلى حكم المعدومين - لا موضوعاً ولا معلقاً عليه شرعاً، وإن كانا متلازمين لزوماً أو اتفاقاً. فتدبر.
[ التنبيه السابع ]
(۸۸) قوله قدس سره : لا شبهة في ان قضية خبار الباب ... الخ
توضيح المقام: إن الحجية إما بمعنى الالتزام بالمؤدى في الامارات وبالمتبقن هنا، وإما بمعنى اعتبار الظن علماً ووصولاً تاماً في الامارات، واعتبار بقاء اليقين السابق في اللاحق، وإما بمعنى جعل الحكم المماثل على طبق المؤدى او على طبق المتيقن، وإما بمعنى جعل الامارة منجزة للواقع، أو جعل اليقين السابق منجزاً في اللاحق .
فعلى الأولين ينبغي القول بالأصل المثبت دون الاخيرين.
أما الأولان، فلأن الالتزام بشيء واقعاً يستلزم الالتزام بلوازمه، فيكون التعبد بالالتزام به مستلزماً للتعبد بالالتزام بلوازمه وإن لم يكن اللازم مؤدى الامارة، ولا متيقناً في السابق. أو لأن اعتبار الظن وصولاً تاماً، واعتباركون الشخص محرزاً
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
