الواجب بما هو واجب معروضاً للوجوب، أو موضوعاً للحكم بما هو موضوع، كما لا يخفى.
(۷۷) قوله قدس سره : انما يكون ذلك لو كان في الدليل ... الخ .
سيأتي - إن شاء الله تعالى في مبحث اشتراط بقاء الموضوع " تحقيق الأمر في ذلك .
(۷۸) قوله قدس سره : نعم لا يبعد أن يكون بحسبه أيضا ... الخ .
استدراك من القيد المقوم بنظر العرف، إلا أن القيد إذا فرض كونه مقوماً للموضوع، لا يمكن أن يتفاوت فيه الأمر بنظر العرف من حيث احتمال قيام مصلحة أخرى بذات الفعل، ومن حيث احتمال قيام مرتبة من المصلحة بذات الفعل، فان منشأ الشك في بقاء الحكم لا يوجب التفاوت في نظر العرف من حيث اتحاد المقيد مع المجرد تارة وعدمه أخرى كما هو واضح.
(۷۹) قوله قدس سره : لا يخفى أن الطهارة الحدثية والخبئية ... الخ
تحقيق المقام يتوقف على تمهيد أمور:
منها - أن المناط - في قاعدة المقتضي والمانع - إحراز نفس المقتضي ، ليؤخذ به إذا شك في مانعه - حدوثاً أو بقاء وفي الاستصحاب إحراز المقتضى - بالفتح فانه المستصحب.
ومن الواضح أن إحرازه حدوثاً باحراز العلة التامة له، والشك في بقائه للشك في بقاء أحد أجزاء العلة: إما ذات المقتضي، أو ما يتقوم به المقتضى ، أو ما بوجوده له دخل في فعلية المقتضى عن مقتضبه، أو ما لعدمه دخل في فعليته، ويسمى بعدم المانع حدوثاً، وبعدم الرافع بقاء.
وتوهم : أن وجود المقتضي - في الحالة الأولى يمكن أن يقتضي أمراً مستمراً، فيقطع بعدم المقتضي ، مع القطع بوجود مقتضاه - تارة والشك فيه أخرى، لاحتمال أن يكون مقتضاه أمراً موقتاً .
فاسد، إذ لا يعقل بقاء الشيء بلاعلة، كما لا يعقل حدوثه بلا علة.
(۱) الكفاية ٣١٨:٢.
(۲) ذيل قول الماتن «قده» ( في ان هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف الخ) يأتي في التعليقة : ١١٤ .
(۳) الكفاية ٣١٩:٢.
(٤) الكفاية ٣١٩:٢.
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
