محله !
(٦٢) قوله قدس سره فانه على تقدير لم يثبت ... الخ ..
بل المشكوك أمر على تقدير والا فالشك فعلي وجداناً، ولذا لم يتعرض قده الدفعه الوضوح اندفاعه .
(٦٣) قوله قدس سره : لاجل أن التعبد والتنزيل شرعاً ... الخ الخ ..
يعني لا مانع من عدم أخذ اليقين بالثبوت في التعبد الاستصحابي ، حيث أن الغرض منه التعبد - في ظرف الشك - لا في ظرف اليقين، فلا حاجة إلى اليقين بالثبوت، إلا التصحيح الشك في البقاء، الذي هو موضوع التعبد وكما يشك في بقاء ما قطع بثبوته ، كذلك في البقاء على تقدير الثبوت .
وقد صرح (قده) في آخر البحث أن اليقين مرآة محض لنفس الثبوت ليتعبد ببقائه إذا شك فيه،
أقول: إن أريد من هذا التعليل مجرد مرآتية اليقين، وأن المدار على الثبوت دون اليقين به، كما يعطيه جعل اليقين مرآة، فيوافق تعريف الاستصحاب : بأنه إثبات الحكم في الزمان الثاني، لشبوته في الزمان الأول.
ففيه : إن الثبوت الواقعي - حينئذ - لازم ، لا لمجرد تصحيح الشك في البقاء. وحينئذ فالتعليل بأن التعبد الاستصحابي تعبد بالبقاء - لا بالحدوث ـ مستدرك ، فانه يوهم عدم الحاجة إلى الثبوت الواقعي أيضاً.
وإن أريد أن اليقين مرآة المثبوت، والثبوت أيضاً لمجرد تصحيح الشك في البقاء، فلا حاجة إلى تحققه في الواقع، بل يكفى احتمال ثبوته المحقق لاحتمال بقائه، فالتعليل بل الثبوت الواقعي - كما عرفت سابقاً - غير لازم ، إلا أن لازمه صحة الاستصحاب بمجرد الشك في البقاء - على تقدير الثبوت - وإن لم يكن ثبوت محقق ولا ثبوت عنواني - إما يتعلق اليقين أو بتعلق المنجز به ، ولا يمكن القول به ، ولا يقول به أحد.
(١) أنظر التعليقة : ۱۱۷.
(٢) الكفاية ٣٠٩:٢.
(۳) الكفاية ٣٠٩:٢
(١) تقدم في التعليقة : ٦١
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
