(٥٥) قوله قدس سره : وكذا ما كان مجعولاً بالتبع ... الخ
قد عرفت الاشكال فيه من وجهين مفصلاً فراجع ".
(٥٦) قوله قدس سره : نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه ... الخ .
لأن الشك في الجزئية مثلاً مسبب عن الشك في الأمر بالمركب منه و من غيره، فلا شك في الجزئية - بعد التعبد بالمركب - يجعل الأمر به، بخلاف الشك في تعلق الأمر بالمركب، فانه غير مسبب عن الشك في الجزئية، بل ملازم له - نظير الشك في الحكم وموضوعه ، ولعله نتكلم إن شاء الله تعالى في الفرق بينهما في مبحث الأصل المثبت
نعم ما أفاده (قده) يختص بما إذا جرى الأصل في منشأ الانتزاع؛ فانه حاكم على الأصل في ما ينتزع عنه، وأما إذا لم يجر الأصل فيه، فلا مانع من جريان الأصل في المسبب، كما في استصحاب عدم جزئية مشكوك الجزئية، مع عدم جريان الأصل في الأمر النفسي في الأكثر، لمعارضته بعدم تعلق الأمر النفسي بالأقل بما هو .
وقد تقدم بعض الكلام فيه - في البحث عن الأقل والاكثر - من مباحث البراءة ولعله قده أشار إلى بعض ما ذكرنا بقوله : فافهم.
التنبيه الأول من الاستصحاب ]
(٥٧) قوله قدس سره : إنه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك .... الخ...
الوجه في اعتبار فعلية الشك أمران :
أحدهما : ظهوره فى الفعلية - المساوقة لثبوته وتحققه - لا وضعا فان الالفاظ موضوعة لنفس المعانى المعراة بذاتها عن الوجود والعدم، ولذا يحمل عليه بانه موجود او معدوم .
وقد مر منا مرارا ان الوضع للموجود - خارجيا كان او ذهنيا ـ غير معقول لان فائدة الوضع الانتقال من سماع اللفظ الى معناه، والانتقال نحو من الوجود الذهني .
والوجود لا يعرض الموجود - خارجياً كان أو ذهنياً - لأن المقابل لا يقبل المقابل، والمماثل لا يقبل المماثل، فتدبر .
(١) الكفاية ٣٠٨:٢.
(٢) تقدم في التعليقة : ٤٤ .
(۳) الكفاية ٣٠٨:٢.
(٤) تقدم في ج ٤ : التعليقة : ٩٩ .
(٥) الكفاية ٣٠٨:٢
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
