أيضاً غير صحيح ، لأن فعلية الضمان مع عدم فعلية منشأ انتزاعه غير معقولة، وسببية الاتلاف فعلاً ، لوجوب دفع البدل بعد البلوغ غير فعلية الضمان المنتزع عن وجوب دفع البدل بعد البلوغ ،
ولا يقاس الضمان الفعلي بما يسمى عند المشهور بالضمان بالقوة، حيث يقال : بالانتزاع من وجوب دفع البدل على تقدير التلف، فان الأمر الانتزاعي ، كمنشأ انتزاعه، كلاهما غير فعلي. ولذا فرضنا إتلاف الصبي المحقق للضمان الفعلي. وتمام الكلام في محله .
(٤٩) قوله قدس سره : واللزم أن لا يقع ما قصد ... الخ
لأن المقصود في عقد البيع - مثلاً - هو الملك دون التكليف، والمفروض أنه ليس المجعول من الشارع إلا التكليف، وأن الملك انتزاعي محض، فما وقع لم يقصد، وما قصد تحققه بالعقد لم يقع .
ولا يخفى عليك أن الأمر الانتزاعي إذا كان منشأه مجعولاً تشريعياً يكون مجعولاً تبعياً عنده (ره)، فما قصد وقع، وإن كان ما وقع أيضاً بالاصالة لم يكن مقصوداً؛ إذ الأمور التسبيبية من الملكية والزوجية هي التي لا تقع بلاقصد، دون ما يلازمها، أو ما هو منشؤها شرعاً، من التكليف الذي هو ليس مما يتسبب إليه المكلف. والاصالة والتبعية لیستا دخيلتين في المجعولية، ولا في كونهما مقصودتين.
نعم قد استدل بمثله في باب المعاطاة - بناء على القول بالاباحة حيث أن المقصود بها عند المتعاملين هي الملكية، مع أنها مفيدة شرعاً للاباحة، فما وقع لم يقصد، وما قصد لم يقع ، الا أنه لا يرد عليه ما أوردنا هنا، لأن المفروض - هناك – إفادة الاباحة في قبال الملكية، وهنا إباحة مستتبعة للملكية على الفرض .
نعم يرد على المقامين أن ترتب الاباحة في كلا المقامين ترتب الحكم على موضوعه، لا ترتب الأمر التسبيبي على سببه - الذي به يتسبب إليه حتى يكون الواقع مما لا بد من قصده.
(٥٠) قوله قدس سره : في عدم صحة انتزاعها من مجرد التكليف ... الخ . الكلام سابقاً، كان في صحة انتزاعها ، ولو لم يكن تكليف - كما عرفت في الصبي
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
