زيارة رابعة لسلمان رضي اللّه عنه و أرضاه
تَقُولُ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ سَلْمَانَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا تَابِعَ صَفْوَةِ اَلرَّحْمَنِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَمَيَّزَ مِنْ أَهْلِ اَلْإِيمَانِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَالَفَ حِزْبَ اَلشَّيْطَانِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نَطَقَ بِالْحَقِّ وَ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ اَلسُّلْطَانِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نابذه [نَابَذَ] عَبْدَةَ اَلْأَوْثَانِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ تَابَعَ اَلْوَصِيَّ زَوْجَ سَيِّدَةِ اَلنِّسْوَانِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ جَاهَدَ فِي اَللَّهِ غَيْرَ مُرْتَابٍ مَعَ اَلنَّبِيِّ وَ اَلْوَصِيِّ أَبِي اَلسِّبْطَيْنِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ قَالَ لَهُ سَيِّدُ اَلْخَلْقِ مِنَ اَلْإِنْسِ وَ اَلْجَانِّ: أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ اَلْبَيْتِ لاَ يُدَانِيكَ إِنْسَانٌ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَوَلَّى أَمْرَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ اَلْحَسَنَانِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ جُوزِيتَ عَنْهُ بِكُلِّ إِحْسَانٍ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرِ أَدْيَانٍ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
أَتَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ زَائِراً قَاضِياً حَقَّ اَلْإِمَامِ، وَ شَاكِراً لِبَلاَئِكَ فِي اَلْإِسْلاَمِ، فَأَسْأَلُ اَللَّهَ اَلَّذِي خَصَّكَ بِصِدْقِ اَلدِّينِ، وَ مُتَابَعَةِ اَلْخَيِّرِينَ اَلْفَاضِلِينَ، أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاتَكَ، وَ أَنْ يُمِيتَنِي مَمَاتَكَ، وَ يَحْشُرَنِي مَحْشَرَكَ، عَلَى إِنْكَارِ مَا أَنْكَرْتَ، وَ مُنَابَذَةِ مَا نَابَذْتَ، وَ اَلرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفْتَ، أَلاَ لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَى اَلظَّالِمِينَ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ.
فَكُنْ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ شَاهِداً بِهَذِهِ اَلدَّعْوَةِ وَ اَلزِّيَارَةِ عِنْدَ إِمَامِي وَ إِمَامِكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ جَمَعَ اَللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاهُمْ وَ جَمِيعَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ فِي جَنَّاتِ اَلنَّعِيمِ، بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ.
ثُمَّ صَلِّ صَلاَةَ اَلزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ، وَ اُدْعُ اَللَّهَ كَثِيراً لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ.
