الزيارة الثانية
يروى عن الباقر صلوات اللّه عليه
أَنَّهُ قَالَ: «مَا قَالَهَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، أَوْ أَحَدٍ مِنَ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ، إِلاَّ وَقَعَ فِي دَرَجِ نُورٍ، وَ طُبِعَ عَلَيْهِ بِطَبَائِعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى يُسَلَّمَ إِلَى اَلْقَائِمِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَيَلْقَى صَاحِبَهُ بِالْبُشْرَى وَ اَلتَّحِيَّةِ وَ اَلْكَرَامَةِ» .
وَ هَذِهِ اَلزِّيَارَةُ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ، وَ اِتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، حَتَّى دَعَاكَ اَللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ، وَ قَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ، وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ اَلْحُجَّةَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ اَلْحُجَجِ اَلْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ.
اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ، رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ، مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ، مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ، مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ، صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلاَئِكَ، شَاكِرَةً لِفَوَاضِلِ نَعْمَائِكَ، ذَاكِرَةً لِسَوَابِغِ آلاَئِكَ) ١، مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ، مُتَزَوِّدَةً اَلتَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ، مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ، مُفَارِقَةً لِأَخْلاَقِ أَعْدَائِكَ، مَشْغُولَةً عَنِ اَلدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ.
ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ تَقُولُ:
اَللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ اَلْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ، وَ سُبُلَ اَلرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ، وَ أَعْلاَمَ اَلْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ، وَ أَفْئِدَةَ اَلْعَارِفِينَ مِنْكَ فَازِعَةٌ، وَ أَصْوَاتَ اَلدَّاعِينَ إِلَيْكَ
١) ما بين القوسين لم يرد في نسخة «ه» و «ع» .
