اَلْعِصْمَةِ، وَ أَيِّدْنِي بِلُطْفٍ مِنْكَ يُوَفِّقْنِي لِصَالِحِ اَلْأَعْمَالِ إِنَّكَ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ.
فَإِذَا دَنَوْتَ مِنْ بَابِ اَلْمَشْهَدِ فَقُلْ:
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي وَفَّقَنِي لِقَصْدِ وَلِيِّهِ، وَ زِيَارَةِ حُجَّتِهِ، وَ أَوْرَدَنِي حَرَمَهُ، وَ لَمْ يَبْخَسْ حَظِّي مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِهِ، وَ اَلنُّزُولِ بِعَقْوَةِ مَغِيبِهِ، وَ سَاحَةِ تُرْبَتِهِ. اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ يَسِمْنِي بِحِرْمَانِ مَا أَمَّلْتُهُ، وَ لاَ صَرَفَ عَنِّي مَا رَجَوْتُهُ، وَ لاَ قَطَعَ رَجَائِي فِي مَا تَوَقَّعْتُهُ، بَلْ أَلْبَسَنِي عَافِيَتَهُ، وَ أَفَادَنِي نِعْمَتَهُ، وَ آتَانِي كَرَامَتَهُ.
فَإِذَا دَخَلْتَ اَلْمَشْهَدَ فَقِفْ عَلَى اَلضَّرِيحِ اَلطَّاهِرِ وَ قُلْ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ سَادَةَ اَلْمُتَّقِينَ، وَ كُبَرَاءَ اَلصِّدِّيقِينَ، وَ أُمَرَاءَ اَلصَّالِحِينَ، وَ قَادَةَ اَلْمُحْسِنِينَ، وَ أَعْلاَمَ اَلْمُهْتَدِينَ، وَ أَنْوَارَ اَلْعَارِفِينَ، وَ وَرَثَةَ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ صَفْوَةَ اَلْأَوْصِيَاءِ، وَ شُمُوسَ اَلْأَتْقِيَاءِ، وَ بُدُورَ اَلْخُلَفَاءِ، وَ عُبَّادَ اَلرَّحْمَنِ، وَ شُرَكَاءَ اَلْقُرْآنِ، وَ مَنْهَجَ اَلْإِيمَانِ، وَ مَعَادِنَ اَلْحَقَائِقِ، وَ شُفَعَاءَ اَلْخَلاَئِقِ، وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَبْوَابُ اَللَّهِ، وَ مَفَاتِيحُ رَحْمَتِهِ، وَ مَقَالِيدُ مَغْفِرَتِهِ، وَ سَحَائِبُ رِضْوَانِهِ، وَ مَصَابِيحُ جِنَانِهِ، وَ حَمَلَةُ فُرْقَانِهِ، وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ، وَ حَفَظَةُ سِرِّهِ، وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ، وَ أَمَانَاتُ اَلنُّبُوَّةِ، وَ وَدَائِعُ اَلرِّسَالَةِ.
أَنْتُمْ أُمَنَاءُ اَللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ، وَ عِبَادُهُ وَ أَصْفِيَاؤُهُ، وَ أَنْصَارُ تَوْحِيدِهِ، وَ أَرْكَانُ تَمْجِيدِهِ، وَ دُعَاتُهُ إِلَى كُتُبِهِ، وَ حَرَسَةُ خَلاَئِقِهِ، وَ حَفَظَةُ وَدَائِعِهِ ١لاَ يَسْبِقُكُمْ ثَنَاءُ اَلْمَلاَئِكَةِ فِي اَلْإِخْلاَصِ وَ اَلْخُشُوعِ، وَ لاَ يُضَادُّكُمْ ذُو اِبْتِهَالٍ وَ خُضُوعٍ، أَنَّى وَ لَكُمُ اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي تَوَلَّى اَللَّهُ رِيَاضَتَهَا بِالْخَوْفِ وَ اَلرَّجَاءِ، وَ جَعَلَهَا أَوْعِيَةً لِلشُّكْرِ وَ اَلثَّنَاءِ، وَ آمَنَهَا مِنْ عَوَارِضِ اَلْغَفْلَةِ، وَ صَفَّاهَا مِنْ شَوَاغِلِ ٢اَلْفَتْرَةِ!
١) في هامش نسخة «ه» : شرائعه.
٢) في نسخة «ه» : سوء.
