مِنَ اَلْعَطَايَا، يَا خَالِقَ ١اَلْبَرَايَا، يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدَةٍ، يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ، وَفِّرْ عَلَيَّ اَلسُّرُورَ، وَ اِكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ اَلْأُمُورِ، فَأَنْتَ اَللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ، وَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ ٢.
وَ يُرْوَى عَنِ اَلْهَادِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي هَذِهِ اَلسَّاعَةِ فَيَقُولُ: يَا نُورَ اَلنُّورِ، يَا مُدَبِّرَ اَلْأُمُورِ، يَا مُجْرِيَ اَلْبُحُورِ، يَا بَاعِثَ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ، يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي اَلْمَذَاهِبُ، وَ كَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي اَلْمَكَاسِبُ، وَ مُونِسِي حِينَ تَجْفُونِي اَلْأَبَاعِدُ وَ تُمِلُّنِي اَلْأَقَارِبُ، وَ مُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ مُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ، وَ سَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ، وَ رَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ اَلذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ اَلتَّقْرِيبِ، وَ مُبَدِّلِي بِوَلاَيَتِهِ عِزَّةَ اَلْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ اَلْخَطَايَا، أَسْأَلُكَ يَا مَوْلاَيَ بِالْفَجْرِ وَ اَللَّيَالِي اَلْعَشْرِ، وَ اَلشَّفْعِ وَ اَلْوَتْرِ، وَ اَللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ، وَ مَا جَرَى بِهِ قَلَمُ اَلْأَقْلاَمِ بِغَيْرِ كَفٍّ وَ لاَ إِبْهَامٍ، وَ بِأَسْمَائِكَ اَلْعِظَامِ، وَ بِحُجَجِكَ عَلَى سَائِرِ اَلْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ ٣اَلسَّلاَمِ، وَ بِمَا اِسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ اَلْكِرَامِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ تَرْحَمَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ اَلشُّهُورِ وَ اَلْأَيَّامِ، وَ أَنْ تُبَلِّغَنَا شَهْرَ اَلصِّيَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ، يَا ذَا اَلْجَلاَلِ وَ اَلْإِكْرَامِ وَ اَلْمِنَنِ اَلْجِسَامِ، وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِنَّا أَفْضَلُ اَلسَّلاَمِ ٤.
وَ رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ رِضْوَانُ اَللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً، كُلَّ رَكْعَةٍ بِ(اَلْحَمْدِ) مَرَّةً، وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا اَلْكَافِرُونَ) مَرَّةً، وَ (قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ
١) في نسخة «م» : يا رزّاق البرايا.
٢) رواه الطّوسيّ في مصباحه:٧٣٦، و المصنّف في الاقبال:٦٣٣.
٣) في نسخة «م» : الصّلاة و.
٤) رواه الطّوسيّ في مصباحه:٧٣٦، و المصنّف في الاقبال:٦٣٣.
