فَرَاغِهِ مِنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ: لَكَ اَلْمَحْمِدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ، وَ لَكَ اَلْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ، لاَ صُنْعَ لِي وَ لاَ لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ إِلاَّ بِكَ، يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ اَلْعَدِيلَةِ عِنْدَ اَلْمَوْتِ، وَ مِنْ شَرِّ اَلْمَرْجِعِ فِي اَلْقُبُورِ، وَ مِنَ اَلنَّدَامَةِ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَنْ تَجْعَلَ عَيْشِي عِيشَةً تقية [نَقِيَّةً] ، وَ مِيتَتِي مِيتَةً سَوِيَّةً، وَ تَقْلِبَنِي مُنْقَلَباً كَرِيماً، غَيْرَ مُخْزٍ وَ لاَ فَاضِحٍ.
اَللَّهُمَّ صلي [صَلِّ] عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلْأَئِمَّةِ، يَنَابِيعِ اَلْحِكْمَةِ، وَ أُولِي اَلنِّعْمَةِ، وَ مَعَادِنِ اَلْعِصْمَةِ، وَ اِعْصِمْنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَ لاَ تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ وَ لاَ عَلَى غَفْلَةٍ، وَ لاَ تَجْعَلْ عَوَاقِبَ أَعْمَالِي حَسْرَةً، وَ اِرْضَ عَنِّي فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ اَلظَّالِمِينَ.
اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا لاَ يَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِي مَا لاَ يَنْقُصُكَ، فَإِنَّكَ اَلْوَسِيعُ رَحْمَتُهُ، اَلْبَدِيعُ حِكْمَتُهُ، وَ أَعْطِنِي اَلسَّعَةَ وَ اَلدَّعَةَ، وَ اَلْأَمْنَ وَ اَلصِّحَّةَ، وَ اَلْبُخُوعَ ١وَ اَلْقُنُوعَ، وَ اَلشُّكْرَ وَ اَلْمُعَافَاةَ، وَ اَلتَّقْوَى وَ اَلصَّبْرَ، وَ اَلصِّدْقَ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ، وَ اَلْيُسْرَ وَ اَلشُّكْرَ، وَ اُعْمُمْ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ، وَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ أَحَبَّنِي، وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ ٢.
قَالَ بَعْضُ اَلرُّوَاةِ: هَذَا اَلدُّعَاءُ بِعَقِبِ اَلثَّمَانِي رَكَعَاتٍ، وَ قَبْلَ اَلْوَتْرِ.
ثُمَّ تُصَلِّي اَلْوَتْرَ اَلثَّلاَثَ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لاَ تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ، وَ لاَ يَخَافُ آمِنُهُ، رَبِّ إِنِ اِرْتَكَبْتُ اَلْمَعَاصِيَ فَذَلِكَ ثِقَةٌ بِكَرَمِكَ، أَنْتَ تَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ وَ تَعْفُو عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ تَغْفِرُ اَلزَّلَلَ، وَ إِنَّكَ مُجِيبٌ لِدَاعِيكَ، وَ مِنْهُ قَرِيبٌ، فَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ اَلْخَطَايَا، وَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي
١) البخوع: التّذلّل لعظمة اللّه تعالى.
٢) رواه الطّوسيّ في مصباحه:٧٣٥، و المصنّف في الاقبال:٦٣٢.
