قال علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسني، جامع هذا الكتاب: قد تقدّم عدد الشهداء في زيارة عاشوراء برواية تخالف ما سطّرناه في هذا المكان، و يختلف في أسمائهم أيضا، و في الزيادة و النقصان، و ينبغي أن تعرف -أيّدك اللّه بتقواه-أنّنا تبعنا في ذلك ما رأيناه أو رويناه، و نقلنا في كلّ موضع كما وجدناه.
فإذا فرغت-وفّقك اللّه-ممّا ذكرناه فعد إلى عند رأس الحسين عليه السّلام فصلّ صلاة الزيارة و ما بدا لك من الصلوات، و أكثر لنفسك و لوالديك و لإخوانك من الدعاء، فإنّه يستجاب إن شاء اللّه تعالى.
فإذا أردت وداعه صلوات اللّه عليه فودّعه ببعض وداعاته المذكورة عقيب ما قدّمناه من زياراته.
و من عمل أول ليلة من رجب:
عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ نَفْسَهُ أَرْبَعَ لَيَالٍ فِي اَلسَّنَةِ وَ هِيَ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَ لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَ لَيْلَةَ اَلْفِطْرِ، وَ لَيْلَةَ اَلنَّحْرِ ١.
وَ يُسْتَحَبُّ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ أَنْ تَقُولَ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ، وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اَللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيُنْجِحَ لِي بِكَ طَلِبَتِي، اَللَّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ اَلْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْجَحُ طَلِبَتِي ٢.
وَ يُرْوَى أَنَّ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ: وَ هُوَ سَاجِدٌ بَعْدَ
١) رواه الطّوسيّ في مصباحه:٧٣٥ و ٧٨٣.
٢) اورده الطّوسيّ في مصباحه:٧٣٥، و المصنّف في الاقبال:٦٢٨.
