أَنَا يَا مَوْلاَيَ عَبْدُ اَللَّهِ وَ زَائِرُكَ، جِئْتُكَ مُشْتَاقاً فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى اَللَّهِ.
يَا سَيِّدِي أَسْتَشْفِعُ إِلَى اَللَّهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ اَلنَّبِيِّينَ، وَ بِأَبِيكَ سَيِّدِ اَلْوَصِيِّينَ، وَ بِأُمِّكَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ سَيِّدِ اَلْأَوْصِيَاءِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اَللَّهِ وَ اِبْنُ أَمِينِهِ، عِشْتَ سَعِيداً وَ مَضَيْتَ حَمِيداً، وَ مِتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً، وَ أَشْهَدُ أَنَّ اَللَّهَ مُنْجِزٌ مَا وَعَدَكَ، وَ مُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ، وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اَللَّهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ، فَلَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاَهُ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُ.
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي اَلْأَصْلاَبِ اَلشَّامِخَةِ، وَ اَلْأَرْحَامِ اَلطَّاهِرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ اَلْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا، وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ اَلدِّينِ، وَ أَرْكَانِ اَلْمُسْلِمِينَ، وَ مَعْقِلِ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ اَلْإِمَامُ اَلْبَرُّ اَلتَّقِيُّ، اَلرَّضِيُّ اَلزَّكِيُّ، اَلْهَادِي اَلْمَهْدِيُّ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ اَلتَّقْوَى، وَ أَعْلاَمُ اَلْهُدَى، وَ اَلْعُرْوَةُ اَلْوُثْقَى، وَ اَلْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا، وَ أَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ، بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي، وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ، وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يَأْذَنَ اَللَّهُ لَكُمْ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لاَ مَعَ عَدُوِّكُمْ، صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ، وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ، وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ، آمِينَ رَبَّ اَلْعَالَمِينَ ١.
فإذا أردت وداعه فودّعه عليه السّلام بالوداع الذي ذكرناه عقيب زيارته
١) اوردها المفيد في مزاره:٨٣(مخطوط) ، و الطوسي في مصباحه:٧٣٠، و التهذيب ٦:١١٣/٢٠١، و المصنف في اقبال الاعمال:٥٨٩، و ابن المشهدي في مزاره:٧٤٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٠١:٣٣٢.
