الأولى من الفصل التاسع، أو بغيره من وداعاته صلوات اللّه عليه.
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ لِهَذِهِ اَلزِّيَارَةِ وَدَاعٌ مَخْصُوصٌ بِهَا، وَ هُوَ: أَنَّكَ تَقِفُ قُدَّامَ اَلضَّرِيحِ وَ تَقُولُ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ عَلِيٍّ اَلْمُرْتَضَى وَصِيِّ رَسُولِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ اَلْحَسَنِ اَلزَّكِيِّ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ اَلشَّهِيدَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ وَ اِبْنَ مَوْلاَيَ. أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ، وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ.
أَتَيْتُكَ يَا مَوْلاَيَ زَائِراً وَافِداً رَاغِباً، مُقِرّاً لَكَ بِالذُّنُوبِ، هَارِباً إِلَيْكَ مِنَ اَلْخَطَايَا، لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً، فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ مَقَاماً مَعْلُوماً، وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً. لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ حَرَمَكَ وَ غَصَبَ حَقَّكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ خَذَلَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ دَعَاكَ فَلَمْ يُجِبْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ حَرَمِ اَللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ وَ حَرَمِ أُمِّكَ وَ أَخِيكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ شُرْبِ مَاءِ اَلْفُرَاتِ لَعْناً كَثِيراً يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً.
اَللّ?هُمَّ ف?اطِرَ اَلسَّم?او?اتِ وَ اَلْأَرْضِ ع?الِمَ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّه?ادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِب?ادِكَ فِي م?ا ك?انُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١ وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢ .
اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ، وَ اُرْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ حَيِيتُ يَا رَبِّ، وَ إِنْ مِتُّ فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ، يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ ٣.
١) الزمر ٣٩:٤٦.
٢) الشعراء ٢٦:٢٢٧.
٣) اورده المصنف في اقبال الاعمال:٥٩١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٠١:٣٣٣.
