عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ، وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي، وَ اِقْضِ لِي بِهِ جَمِيعَ حَوَائِجِي، وَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي، وَ لاَ تُخَيِّبْ دُعَائِي، وَ اِرْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي، وَ لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لاَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ.
مَوْلاَيَ قَدْ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي، وَ قَطَعَتْ حُجَّتِي، وَ اُبْتُلِيتُ بِخَطِيئَتِي، وَ اِرْتَهَنْتُ بِعَمَلِي، وَ أَوْبَقْتُ نَفْسِي، وَ أَوْقَفْتُهَا مَوْقِفَ اَلْأَذِلاَّءِ اَلْمُذْنِبِينَ اَلْمُجْتَرِينَ عَلَيْكَ، اَلتَّارِكِينَ أَمْرَكَ، اَلْمُغْتَرِّينَ بِكَ، اَلْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ، وَ قَدْ أَوْبَقَنِي مَا كَانَ مِنْ قَبِيحِ جُرْمِي، وَ سُوءِ نَظَرِي لِنَفْسِي فَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ نَدَامَتِي، وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَ اِرْحَمْ عَبْرَتِي، وَ اِقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي، وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِي، وَ بِعَفْوِكَ عَلَى جُرْمِي، فَإِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ عَمَلِي، فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.
اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذَنْبِي، مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي، وَ هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي، أَسْتَكِينُ بِالْفَقْرِ مِنِّي يَا سَيِّدِي، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي، وَ نَفِّسْ كَرْبِي، وَ اِرْحَمْ خُشُوعِي وَ أَسَفِي عَلَى مَا كَانَ مِنِّي، وَ وُقُوفِي عِنْدَ قَبْرِ وَلِيِّكَ، وَ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ، فَأَنْتَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي، وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي، فَلاَ تَرُدَّنِي خَائِباً، وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي، وَ اُسْتُرْ عَوْرَتِي، وَ آمِنْ رَوْعَتِي، وَ لاَ تُخَيِّبْنِي، وَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي.
اَللَّهُمَّ وَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ اَلْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ اَلْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِب?ادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ د?اخِرِينَ ١.
يَا رَبِّ وَ قَوْلُكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ اَلَّذِي لاَ تُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ، فَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبِّ، فَقَدْ سَأَلَكَ اَلسَّائِلُونَ وَ سَأَلْتُكَ، وَ طَلَبَ اَلطَّالِبُونَ وَ طَلَبْتُ مِنْكَ، وَ رَغِبَ اَلرَّاغِبُونَ وَ رَغِبْتُ
١) غافر ٤٠:٦٠.
