إِلَيْكَ، وَ أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي وَ لاَ تَقْطَعَ رَجَائِي، فَعَرِّفْنِي اَلْإِجَابَةَ يَا سَيِّدِي وَ اِقْضِ لِي حَوَائِجَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ اِنْصَرِفْ إِلَى عِنْدِ اَلرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ يس، وَ فِي اَلثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ اَلرَّحْمَنَ. و قد روي في صفة صلاة الزائر للحسين عليه السّلام روايتان نذكرهما في الفصل العشرين إن شاء اللّه تعالى.
فإذا سلّمت فسبّح تسبيح الزّهراء فاطمة عليها السّلام، و مجّد اللّه كثيرا، و استغفر لذنبك، و صلّ على رسول اللّه عليه و آله السّلام، ثم ارفع يديك و قل:
اَللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ، مُسَلِّمِينَ لَهُ، مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ، عَارِفِينَ بِحَقِّهِ، مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ، مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلاَلَةِ مَنْ خَالَفَهُ، عَارِفِينَ بِالْهُدَى اَلَّذِي هُوَ عَلَيْهِ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلاَئِكَتَكَ-مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ-أَنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ، وَ أَنِّي بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ.
اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ لِمَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَةً فِي قَلْبِي، وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي. اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثَابِتٌ، وَ أَثْبِتْنِي فِي مَنِ اُسْتُشْهِدَ مَعَهُ.
اَللَّهُمَّ اِلْعَنِ اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً، سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ اَلظَّالِمُونَ فِي اَلْأَرْضِ.
يَا عَظِيمُ تَرَى كُلَّ عَظِيمِ اَلْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ، تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ اَلظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ، وَ عَالِمٌ بِمَا أُتِيَ إِلَى أَهْلِ صَلَوَاتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنَ اَلْأَمْرِ اَلَّذِي لاَ تَحْتَمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لاَ أَرْضٌ، وَ لَوْ شِئْتَ لاَنْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ، وَ قَدْ أَمْهَلْتَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ، وَ أَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ،
