وَ تُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ، وَ تُدْخِلُهُمُ اَلْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ، وَ تُنْجِيهِمْ مِنَ اَلنَّارِ فِي عَافِيَةٍ، وَ وَفِّقْ لِي بِمَنٍّ مِنْكَ صَلاَحَ مَا أُؤَمِّلُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي، وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَالِي وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ اِنْكَبَّ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ وَ اِبْنَ حُجَّتِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اَللَّهِ وَ أَمِينُهُ، وَ خَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ، وَ خَازِنُ عِلْمِهِ، وَ مُسْتَوْدَعُ سِرِّهِ، بَلَّغْتَ عَنِ اَللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ، وَ وَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ، وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً، صَلَوَاتُ اَللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ عَلَيْكَ. أَنَا يَا مَوْلاَيَ وَلِيُّكَ اَللاَّئِذُ بِكَ فِي طَاعَتِكَ، أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ اَلْقَدَمِ فِي اَلْهِجْرَةِ عِنْدَكَ، وَ كَمَالَ اَلْمَنْزِلَةِ فِي اَلْآخِرَةِ.
أَتَيْتُكَ-بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي-زَائِراً، وَ بِحَقِّكَ عَارِفاً، مُتَّبِعاً لِلْهُدَى اَلَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، مُوجِباً لِطَاعَتِكَ، مُسْتَيْقِناً فَضْلَكَ، مُسْتَبْصِراً بِضَلاَلَةِ مَنْ خَالَفَكَ، عَالِماً بِهِ، مُسْتَمْسِكاً بِوَلاَيَتِكَ وَ وَلاَيَةِ آبَائِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ اَلطَّاهِرِينَ. أَلاَ لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ خَالَفَتْكُمْ، وَ شَهِدَتْكُمْ فَلَمْ تُجَاهِدْ مَعَكُمْ، وَ غَصَبَتْكُمْ حَقَّكُمْ.
أَتَيْتُكَ-يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ-مَكْرُوباً، وَ أَتَيْتُكَ مَغْمُوماً، وَ أَتَيْتُكَ مُفْتَقِراً إِلَى شَفَاعَتِكَ، وَ لِكُلِّ زَائِرٍ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ، وَ أَنَا زَائِرُكَ وَ مَوْلاَكَ، وَ ضَيْفُكَ اَلنَّازِلُ بِكَ، وَ اَلْحَالُّ بِفِنَائِكَ، وَ لِي حَوَائِجُ مِنْ حَوَائِجِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ، بِكَ أَتَوَجَّهُ إِلَى اَللَّهِ فِي نُجْحِهَا وَ قَضَائِهَا، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي كُلِّهَا، وَ قَضَاءِ حَاجَتِيَ اَلْعُظْمَى اَلَّتِي إِنْ أَعْطَانِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعَنِي، وَ إِنْ مَنَعَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَانِي، فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ، وَ اَلدَّرَجَاتِ اَلْعُلَى، وَ اَلْمِنَّةِ عَلَيَّ بِجَمِيعِ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ شَهْوَتِي وَ إِرَادَتِي وَ مُنَايَ، وَ صَرْفِ جَمِيعِ اَلْمَكْرُوهِ وَ اَلْمَحْذُورِ عَنِّي وَ عَنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي
