اَلْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا، وَ بِكُمْ يُثْبِتُ اَللَّهُ (جِبَالَهَا عَلَى مَرَاسِيهَا) ١.
وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى رَبِّي بِكَ-يَا سَيِّدِي-فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي، وَ مَغْفِرَةِ ذُنُوبِي، فَلاَ أَخِيبَنَّ مِنْ بَيْنِ زُوَّارِكَ، وَ قَدْ خَشِيتُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَشْفَعْ لِي، وَ لاَ يَنْصَرِفَنَّ زُوَّارُكَ -يَا مَوْلاَيَ-بِالْعَطَاءِ وَ اَلْحِبَاءِ وَ اَلْخَيْرِ وَ اَلْجَزَاءِ وَ اَلْمَغْفِرَةِ وَ اَلرِّضَاءِ، وَ أَنْصَرِفُ أَنَا مَجْبُوهاً ٢بِذُنُوبِي، مَرْدُوداً عَلَيَّ عَمَلِي، قَدْ خُيِّبْتُ لِمَا سَلَفَ مِنِّي.
فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي فَالْوَيْلُ لِي مَا أَشْقَانِي وَ أَخْيَبَ سَعْيِي! وَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِرَبِّي وَ بِنَبِيِّي وَ بِكَ يَا مَوْلاَيَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ سَادَاتِي أَنْ لاَ أَخِيبَ، فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي لِيُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَى أَحَداً مِنْ زُوَّارِكَ وَ اَلْوَافِدِينَ إِلَيْكَ، وَ يَحْبُوَنِي وَ يُكْرِمَنِي وَ يُتْحِفَنِي بِأَفْضَلِ مَا مَنَّ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ زُوَّارِكَ وَ اَلْوَافِدِينَ إِلَيْكَ.
ثُمَّ اِرْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قُلْ:
اَللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلاَمِي وَ دُعَائِي، وَ تَرَى مَقَامِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَلاَذِي بِقَبْرِ وَلِيِّكِ وَ اِبْنِ حُجَّتِكَ وَ اِبْنِ نَبِيِّكَ. وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا سَيِّدِي حَوَائِجِي، وَ لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي. وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَ حُجَّتِكَ وَ أَمِينِكَ، وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ، فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ، وَ أَعْطِنِي بِزِيَارَتِي أَمَلِي، وَ هَبْ لِي مُنَايَ، وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِسُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ اِقْضِ لِي حَوَائِجِي، وَ لاَ تَرُدَّنِي خَائِباً، وَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي، وَ لاَ تُخَيِّبْ دُعَائِي، وَ عَرِّفْنِي اَلْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ دَعْوَتُكَ مِنْ أَمْرِ اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا، وَ اِجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ اَلَّذِينَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ اَلْبَلاَيَا وَ اَلْأَمْرَاضَ، وَ اَلْفِتَنَ وَ اَلْأَعْرَاضَ، مِنَ اَلَّذِينَ تُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ،
١) في نسخة «م» : جبالها على مراتبها.
٢) مجبوها: أيّ ممنوعا.
