بَاطِلٍ، فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيْراً، وَ صَلَّى عَلَيْكَ صَلاَةً لاَ يُحْصِيهَا غَيْرُهُ، وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ مَلاَئِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْأَئِمَّةُ أَجْمَعُونَ، صَلاَةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَرَادِفَةً، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فِي مَحْضَرِنَا وَ إِذَا غِبْنَا، وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، صَلاَةً لاَ اِنْقِطَاعَ لَهَا وَ لاَ نَفَادَ.
اَللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، تَحِيَّةً مِنِّي كَثِيرَةً وَ سَلاَماً، آمَنَّا بِاللَّهِ وَ اِتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَلشَّاهِدِينَ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، أَتَيْتُكَ-بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي-زَائِراً وَافِداً إِلَيْكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي، لِيُنْجِحَ بِكَ حَوَائِجِي وَ يُعْطِيَنِي بِكَ سُؤْلِي، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَهُ، وَ كُنْ لِي شَفِيعاً، فَقَدْ جِئْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي، مُتَنَصِّلاً إِلَى رَبِّي مِنْ سَيِّءِ عَمَلِي، رَاجِياً فِي مَوْقِفِي هَذَا اَلْخَلاَصَ مِنْ عُقُوبَةِ رَبِّي، طَامِعاً أَنْ يَسْتَنْقِذَنِي رَبِّي بِكَ مِنَ اَلرَّدَى. أَتَيْتُكَ-يَا مَوْلاَيَ-وَافِداً إِلَيْكَ إِذْ رَغِبَ عَنْ زِيَارَتِكَ أَهْلُ اَلدُّنْيَا، وَ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي، وَ لَكَ عَبْرَتِي وَ صَرْخَتِي، وَ عَلَيْكَ أَسَفِي، وَ لَكَ نَحِيبِي وَ زَفْرَتِي، وَ عَلَيْكَ تَحِيَّتِي وَ سَلاَمِي.
أَلْقَيْتُ رَحْلِي بِفِنَائِكَ، مُسْتَجِيراً بِكَ وَ بِقَبْرِكَ مِمَّا أَخَافُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي، وَ أَتَيْتُكَ زَائِراً أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ اَلْقَدَمِ فِي اَلْهِجْرَةِ إِلَيْكَ، وَ قَدْ تَيَقَّنْتُ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِكُمْ يُنَفِّسُ اَلْهَمَّ، وَ بِكُمْ يَكْشِفُ اَلْكَرْبَ، وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ نَائِبَاتِ اَلزَّمَانِ اَلْكَلِبِ ١، وَ بِكُمْ فَتَحَ اَللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ، وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ بِكُمْ يُنْزِلُ اَلرَّحْمَةَ، وَ بِكُمْ يُمْسِكُ
١) الكلب: اي الزّمن الشّديد.
