بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ اَللَّهِ! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ اَلْمَلَإِ اَلْأَعْلَى! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ شِيعَتِكَ خَاصَّةً!
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي اَلظُّلُمَاتِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اَللَّهِ وَ أَمِينُهُ، وَ خَازِنُ عِلْمِهِ، وَ وَصِيُّ وَصِيِّ نَبِيِّهِ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ، وَ صَبَرْتَ عَلَى اَلْأَذَى ١. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ وَ حُرِمْتَ وَ غُصِبْتَ وَ ظُلِمْتَ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جُحِدْتَ وَ اهتظمت [اُهْتُضِمْتَ] وَ صَبَرْتَ فِي ذَاتِ اَللَّهِ، وَ أَنَّكَ قَدْ كُذِّبْتَ وَ دُفِعْتَ عَنْ حَقِّكَ وَ أُسِيءَ إِلَيْكَ وَ اِحْتَمَلْتَ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ اَلْإِمَامُ اَلرَّاشِدُ اَلْهَادِي اَلْمَهْدِيُّ، هَدَيْتَ وَ قُمْتَ بِالْحَقِّ، وَ عَمِلْتَ بِهِ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ، وَ قَوْلَكَ اَلصِّدْقُ، وَ دَعْوَتَكَ اَلْحَقُّ، وَ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى اَلْحَقِّ وَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ فَلَمْ تُجَبْ، وَ أَمَرْتَ بِطَاعَةِ اَللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ اَلدِّينِ وَ عَمُودُهُ، وَ رُكْنُ اَلْأَرْضِ وَ عِمَادُهَا.
وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ كَلِمَةُ اَلتَّقْوَى، وَ بَابُ اَلْهُدَى، وَ اَلْعُرْوَةُ اَلْوُثْقَى، وَ اَلْحُجَّةُ عَلَى مَنْ فِي اَلدُّنْيَا. وَ أُشْهِدُ اَللَّهَ وَ مَلاَئِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي.
وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَدَّيْتَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ صَادِقاً، وَ قُلْتَ أَمِيناً، وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً، وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ، لَمْ تُؤْثِرْ ضَلاَلاً عَلَى هُدًى، وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى
١) في نسخة «م» في جنبه.
