ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ اَلْيُسْرَى عَلَى اَلْقَبْرِ وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى إِلَيْهِ وَ قُلْ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، إِنْ لَمْ أَكُنْ أَدْرَكْتُ نُصْرَتَكَ بِيَدِي فَهَا أَنَا ذَا وَافِدٌ إِلَيْكَ بِنُصْرَتِي، قَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بَدَنِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ، عَلَى اَلتَّسْلِيمِ لَكَ وَ لِلْخَلَفِ اَلْبَاقِي مِنْ بَعْدِكَ وَ اَلْأَدِلاَّءِ عَلَى اَللَّهِ مِنْ وُلْدِكَ، فَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اَللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحَاكِمِينَ.
ثُمَّ اِرْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قُلْ:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا اَلْقَبْرَ قَبْرُ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، اَلْفَائِزِ بِكَرَامَتِكَ، أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى خَلْقِكَ، فَأَعْذَرَ ١فِي اَلدَّعْوَةِ، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ، لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ اَلْجَهَالَةِ وَ اَلْعَمَى وَ اَلشَّكِّ وَ اَلاِرْتِيَابِ، إِلَى بَابِ اَلْهُدَى وَ اَلرَّشَادِ، وَ أَنْتَ-يَا سَيِّدِي- بِالْمَنْظَرِ اَلْأَعْلَى تَرَى وَ لاَ تُرَى. وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ فِي [غَيْرِ]طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ اَلدُّنْيَا وَ بَاعَ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ اَلْأَوْكَسِ ٢، وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ اَلشِّقَاقِ وَ اَلنِّفَاقِ، وَ حَمَلَةَ اَلْأَوْزَارِ وَ اَلْمُسْتَوْجِبِينَ اَلنَّارَ، اَللَّهُمَّ اِلْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلاً وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً.
ثُمَّ حُطَّ يَدَيْكَ، وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى مِنْهُمَا إِلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ اَلْأَنْبِيَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ اَلْأَوْصِيَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ اَلَّذِينَ حَبَاهُمُ اَللَّهُ بِالْحُجَجِ اَلْبَالِغَةِ وَ اَلنُّورِ وَ اَلصِّرَاطِ اَلْمُسْتَقِيمِ.
١) عذر في الأمر اي بالغ فيه.
٢) الوكس: النّقص يقال: وكس فلان في تجارته، و أوكس ايضا على ما لم يسمّ فاعله فيهما، اي آخر. الصّحاح-وكس-٣:٩٨٩.
