مسهر : «ليقتلنّك العتلّ الزنيم ، وليقطعنّ يدك ورجلك. ثمّ إنه ليصلبنّك». ثم مضى دهر حتى ولي زياد بن أبيه ، في أيام معاوية فقطع يده ورجله ، ثم صلبه.
قال صاحب التكملة : وروي مثله في إعلام الورى (١) ، وزاد بعد قوله عليه السلام : «يصلبك» قوله : «على جذع كافر». وبعد : «صلبه» قوله : «على جذع لدار ابن معكبر» (*).
ثم قال : وفي البحار (٢) ، روى إبراهيم بن ميمون الأزدي عن حبّة العرني (**) ، قال : كان جويرية بن مسهر العبدي صالحا. وكان لعلي عليه السلام صديقا. وكان علي عليه السلام يحبّه. ونظر يوما إليه [وهو يسير] (٣) فناداه : «يا جويرية! الحق بي فإني إذا رأيتك هويتك».
وفيه (٤) أيضا قال إسماعيل بن أبان : فحدّثني الصباح بن (٥) مسلم ، عن حبة العرني ، قال : سرنا مع علي عليه السلام [يوما] (٦) فالتفت فإذا جويرية خلفه [بعيدا] ، فناداه : «يا جويرية! الحق بي ـ لا أبا لك ـ ألا تعلم أني أهواك وأحبّك؟» ، قال : فركض نحوه. فقال [له] : «إني محدّثك بأمور فاحفظها» .. ثمّ اشتركا في الحديث سرّا.
__________________
(١) إعلام الورى : ١٧٥.
(*) خ. ل : مكعبر [منه (قدّس سرّه)].
(٢) بحار الأنوار ٣٤٢/٤١ ـ ٣٤٣.
(**) نسبة إلى بني عرين ، أو عرينة ، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) في التكملة : يوما وهو يسري.
(٤) بحار الأنوار ٣٤٢/٤١ ، وفي الاختصاص : ٦ ـ ٧ ، قال : ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين عليه السلام .. إلى أن قال : ومن التابعين ؛ اويس بن أنيس القرني .. إلى أن قال : وجويرية بن مسهر العبدي.
(٥) في بحار الأنوار : عن ، بدلا من : بن ، وما هنا جاء في التكملة.
(٦) جاءت كلمة (يوما) في بحار الأنوار دون التكملة.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
