__________________
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ٢٤٩/٧ ـ ٢٥٠ برقم ٣٧٤٠ : جندب بن عبد اللّه الأزدي ، من أهل الكوفة ، حضر مع علي بن أبي طالب [صلوات اللّه وسلامه عليه] قتال الخوارج بالنهروان وروى خبرهم ثم قال بسنده : .. عن جندب الأزدي قال : لمّا عدلنا إلى الخوارج ـ ونحن مع علي بن أبي طالب [صلوات اللّه عليه] ـ قال : فانتهينا إلى معسكرهم فإذا لهم دوّي كدوي النحل من قراءة القرآن ، وفيهم ذوو الثفنات وأصحاب البرانس .. وساق الحديث .. إلى أن قال : ثم قام علي [عليه السلام] فأمسكت له بالركاب ثم عدلت إلى درعي فلبستها ، وإلى فرسي فركبته ، وأخذت رمحي ، وسرت معه ، حتى إذا نظر إلى رابية ، قال : «يا جندب! ترى تلك الرابية؟» قال : قلت نعم يا أمير المؤمنين [عليه السلام] قال : «فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلّم أخبرني أنّهم يقتلون عندها ..» ، وذكر بقية الحديث.
وفي تاج العروس ١٧٦/١ ، قال : وفي الصحابة من اسمه جندب : أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة ، وجندب بن عبد اللّه .. إلى أن قال : وجندب بن عبد اللّه هو جندب الخير.
وفي الأمالي للشيخ الطوسي رحمه اللّه ١٨٣/١ ـ ١٨٤ المجلس السابع [طبعة مؤسسة البعثة : ١٨٠ ـ ١٨١ حديث ٣٠٢ ، وفيه : حصيرة ، بدلا من : خضيرة] بسنده : .. قال : حدّثني الحارث بن خضيرة عن أبي صادق ، عن جندب بن عبد اللّه الأزدي ، قال : قام علي بن أبي طالب [عليه السلام] في الناس ليستنفرهم إلى أهل الشام ، وذلك بعد انقضاء المدّة التي كانت بينه وبينهم ، وقد شنّ معاوية على بلاد المسلمين الغارات ، فاستنفرهم بالرغبة في الجهاد والرهبة ، فلم ينفروا ، فأضجره ذلك ، فقال : أيّها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يوهن الصم الصلاب ، وتثاقلكم عن طاعتي .. إلى آخر الخطبة ، ثم قال : قال : فكان جندب لا يذكر هذا الحديث إلاّ بكى ، وقال : صدق ـ واللّه ـ أمير المؤمنين ، قد شملنا الذّل ، ورأينا الأثرة ، ولا يبعد اللّه إلاّ من ظلم.
وروى الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : ٨١ بسنده : .. عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : شهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام من التابعين ثلاثة نفر بصفين شهد لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالجنة ولم يرهم : أويس القرني وزيد بن صوحان العبدي وجندب الخير الأزدي رحمة اللّه عليهم.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
