«انطلق إلى بلادك ، فإنك تجد ابن عمّ لك [قد] مات ، وليس له وارث [غيرك] ، فخذ ماله ، وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا».
فرجع وأخذ المال ، وأقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهاجر إلى المدينة.
وآخى (١) النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين المنذر بن عمرو في
__________________
(١) حديث الموآخاة بين سيدنا أبي ذر والمنذر بن عمرو ، ذكره في السيرة الحلبية ٩١/٢ ، وسيرة ابن هشام ١٥٢/٢ .. وغيرها.
ولكن رواة الشيعة الإماميّة ـ رفع اللّه تعالى شأنهم وأهلك عدوهم ـ اتفقوا على أن الموآخاة كانت بينه وبين سلمان ، وهي الموآخاة الأولى التي كانت بين المهاجرين والأنصار ، وفي المواخاة الثانية آخى بينه وبين المنذر بن عمرو.
ولكنّ الكشّي رحمه اللّه روى في رجاله : ١٧ حديث ٤٠ بسنده : .. عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : «ذكرت التقية يوما عند علي عليه السلام فقال : «إن علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، وقد آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ، فما ظنّك بسائر الناس».
وفي الكافي ١٦٢/٨ من الروضة حديث ١٦٨ بسنده : .. عن صالح الأحول ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بين سلمان وأبي ذرّ ، واشترط على أبي ذر أن لا يعصي سلمان».
وفي الاختصاص : ٣ في عدّ شرطة الخميس ، قال : .. وأبو ذر الغفاري.
وجاء في الاختصاص : ٥ ، والخصال في أبواب السبعة : ٣٦٠ ـ ٣٦١ بسنده : .. عن علي عليه السلام قال : «خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون ، وبهم يمطرون ، وبهم ينصرون : أبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، وحذيفة ، وعبد اللّه بن مسعود». قال علي عليه السلام : «وأنا إمامهم ، وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السلام» ، ومثله في تفسير فرات : ٢١٥ بتفاوت يسير غير مغيّر للمعنى.
وفي الاختصاص : ١٢ ـ ١٣ بسنده : .. قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في أبي ذر : «ما أظلت الخضراء ، وما أقلّت الغبراء أصدق
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
