وأقول : أمّا ابن عقدة ؛ وهو أحمد بن محمّد بن سعيد ، فقد مرّ (١) تحقيق أنّه موثّق كالصحيح ، ويمكن أن يعتمد عليه في روايته عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي حكيمة في مقام بيان حال الرجل ، فتأمّل.
وربّما اعترض الوحيد رحمه اللّه (٢) على الشهيد الثاني رحمه اللّه بأنّ ابن نمير من العامّة ، وإن كان موثّقا. وابن عقدة ، وإن كان زيديّا ، إلاّ أنّه ثقة في النقل ، له خصوصيّة تامّة بنا وبأصحابنا ، فكان التأمّل من جهة ابن نمير أولى بالإذعان.
وأقول : ظاهر ابن داود ـ حيث عدّه في القسم الأوّل ، ونقله توثيق ابن نمير من دون غمز في الرواية ـ هو اعتماده على الرجل ، فيكون من الثقات.
وعلى فرض أن لا نقبل الرواية المذكورة ، فلا أقلّ من استفادتنا كون الرجل إماميّا ، من عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من دون بيان لفساد في مذهبه ، فيكون ما في الرواية مدحا ملحقا له بالحسان انتهى.
ولذا جعله في الوجيزة (٣) ممدوحا. وعن المجمع (٤) للشيخ عناية اللّه أنّه :
__________________
(١) تنقيح المقال ٣٢٥/٧ برقم ١٤٩٤ من الطبعة المحققة.
(٢) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٨٨ [الطبعة المحقّقة ٢٦٢/٣ برقم (٣٨٦)].
(٣) قال في الوجيزة : ١٤٨ [رجال العلامة المجلسي : ١٧٩ برقم (٣٩٤)] : وابن عبد اللّه بن نافع الحناط حسن.
(٤) لم أجد في مجمع الرجال المطبوعة ٥٣/٢ عنه ما نقله ، ولعلّه كانت في نسخة المؤلف قدّس سرّه.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
